الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
صفحة جزء
1541 الأصل

[ 1352 ] أبنا الربيع، أبنا الشافعي، أبنا سفيان، عن ابن طاوس، عن أبيه أن أبا وهب الجيشاني سأل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عن البتع، فقال: "كل مسكر حرام" . .

التالي السابق


الشرح

الحديث على إرساله يؤكد ما تقدم في البتع، ويروى عن سفيان، عن ابن طاوس، عن أبيه قال: تلا النبي - صلى الله عليه وسلم - وهو على المنبر -يعني: آية [ ص: 449 ] ذكر فيها الخمر- فقام إليه أبو وهب الجيشاني فسأله عن المزر.

قال: وما المزر؟ قال: شيء يصنع من الحب.

فقال النبي - صلى الله عليه وسلم - كل مسكر حرام .


وعن يزيد بن أبي حبيب، عن أبي الخير مرثد بن عبد الله، عن ديلم الجيشاني قال: أتيت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقلت: يا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إنا بأرض باردة شديدة البرد نصنع بها شرابا من القمح، أفيحل يا نبي الله؟

فقال: "أليس بمسكر؟"

قالوا: بلى، قال: "فإنه حرام"
.

وروى مسلم في الصحيح عن قتيبة بن سعيد، عن عبد العزيز بن محمد، عن عمارة بن غزية، عن أبي الزبير، عن جابر بن عبد الله أن رجلا قدم من جيشان -وجيشان من اليمن- فسأل النبي - صلى الله عليه وسلم - عن شراب يشربونه بأرضهم من الذرة يقال له: المزر.

فقال النبي - صلى الله عليه وسلم -: "ومسكر هو؟"

قالوا: نعم.

قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم –: "كل مسكر حرام
..." .

وقد قدمنا القول في اسم أبي وهب الجيشاني، وفي أنه هل هو من الصحابة؟

وفي هذه الأحاديث ما يدل على أنه من الصحابة.

[ ص: 450 ] الأصل




الخدمات العلمية