الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
صفحة جزء
( لا بطلاق وعتاق ) وإن ألح الخصم وعليه الفتوى تتارخانية ، لأن التحليف بها حرام خانية ( وقيل إن مست الضرورة فوض إلى القاضي ) اتباعا للبعض ( فلو حلفه ) القاضي ( به فنكل فقضى عليه ) بالمال ( لم ينفذ ) قضاؤه ( على ) قول ( الأكثر ) كذا في خزانة المفتين ، وظاهره أنه مفرع على قول الأكثر ، أما على القول بالتحليف بهما فيعتبر نكوله ويقضى به وإلا فلا فائدة بحر ، واعتمده المصنف .

قلت : ولو حلف بالطلاق أنه لا مال عليه ثم برهن المدعي على المال ، إن شهدوا على السبب كالإقراض لا يفرق ، وإن شهدوا على قيام الدين يفرق لأن السبب لا يستلزم قيام الدين . وقال محمد في الشهادة على قيام المال لا يحنث لاحتمال صدقه خلافا لأبي يوسف ، كذا في شرح الوهبانية للشرنبلالي [ ص: 556 ] وقد تقدم .

التالي السابق


( قوله وإلا فلا فائدة ) تظهر فائدته فيما إذا كان جاهلا بعدم اعتبار نكوله فإذا طلب حلفه به ربما يمتنع ويقر بالمدعى درر البحار .

( قوله واعتمده المصنف ) لكن عبارة ابن الكمال : فإن ألح الخصم قيل صح بهما في زماننا لكن لا يقضى عليه بالنكول لأنه امتنع عما هو منهي عنه شرعا ، ولو قضي عليه بالنكول لا ينفذ انتهت ، ومثله في الزيلعي وشرح درر البحار ، وظاهره أن القائل بالتحليف بهما يقول إنه غير مشروع ولكن يعرض عليه لعله يمتنع ، فإن من له أدنى ديانة لا يحلف بهما كاذبا فإنه يؤدي إلى طلاق الزوجة وعتق الأمة أو إمساكهما بالحرام ، بخلاف اليمين بالله تعالى فإنه يتساهل به في زماننا كثيرا تأمل ، وقوله لأنه امتنع عما هو منهي عنه شرعا . [ ص: 556 ] أقول : فكيف يجوز للقاضي تكليفه الإتيان بما هو منهي شرعا ولعل ذلك البعض يقول النهي عنه تنزيهي سعدية ( قوله وقد تقدم ) أي قبيل قوله ولا تحليف في طلاق ورجعة إلخ .




الخدمات العلمية