الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
صفحة جزء
( صالح عنه ) فضولي ( بلا أمر صح إن ضمن المال أو أضاف ) الصلح ( إلى ماله أو قال على هذا أو كذا وسلم ) المال صح وصار متبرعا في الكل إلا إذا ضمن بأمره عزمي زاده ( وإلا ) يسلم في الصورة الرابعة [ ص: 636 ] ( فهو موقوف فإن أجازه المدعى عليه جاز ولزمه ) البدل ( وإلا بطل والخلع في جميع ما ذكرنا من الأحكام ) الخمسة ( كالصلح ) .

التالي السابق


( قوله صالح عنه فضولي إلخ ) هذا فيما إذا أضاف العقد إلى المصالح عنه لما في آخر تصرفات الفضولي من جامع الفصولين فالفضولي إذا أضاف العقد إلى نفسه يلزمه البدل ، وإن لم يضمنه ولم يضفه إلى مال نفسه ، ولا إلى ذمة نفسه ، وكذا الصلح عن الغير ا هـ ( قوله : وسلم ) أي في الأخيرة ( قوله صح ) مكرر بما في المتن .

وفي الدرر أما الأول فلأن الحاصل للمدعى عليه البراءة وفي حقها الأجنبي ، والمدعى عليه سواء ويجوز أن يكون الفضولي أصيلا إذا ضمن كالفضولي بالخلع إذا ضمن البدل وأما الثاني فلأنه إذا أضافه إلى نفسه ، فقد التزم تسليمه فصح الصلح ، وأما الثالث فلأنه إذا عينه للتسليم ، فقد اشترط له سلامة العوض ، فصار العقد تاما بقبوله ، وأما الرابع فلأن دلالة التسليم على رضا المدعي فوق دلالة الضمان ، والإضافة لنفسه على رضاه ا هـ باختصار ( قوله : في الكل ) فلو استحق العوض في الوجوه التي تقدمت أو وجده زيوفا أو ستوقة لم يرجع على المصالح ، لأنه متبرع التزم تسليم شيء معين ولم يلتزم الإيفاء عن غيره فلا يلزمه شيء آخر ولكن يرجع بالدعوى ، لأنه لم يرض بترك حقه مجانا إلا في صورة الضمان فإنه يرجع على المصالح ، لأنه صار دينا في ذمته ; ولهذا لو امتنع من التسليم يجبر عليه زيلعي ( قوله بأمره ) فيرجع على المصالح عنه إن كان الصلح بأمره بزازية فتقييد الضمان اتفاقي ، وفيها الأمر بالصلح والخلع أمر بالضمان لعدم توقف صحتهما على الأمر فيصرف الأمر إلى إثبات حق الرجوع بخلاف الأمر بقضاء الدين ا هـ ( قوله عزمي ) لم أجده فيه فليراجع ( قوله : وإلا يسلم ) كان ينبغي أن يقول : وإلا يوجد شيء مما ذكر [ ص: 636 ] من الصور الأربعة كما يعلم مما نقلناه عن الدرر ( قوله : وإلا فهو موقوف ) هذه صورة خامسة مترددة بين الجواز والبطلان ووجه الحصر كما في الدرر أن الفضولي إما أن يضمن المال أو لا ، فإن لم يضمن فإما أن يضيف إلى ماله أو لا فإن لم يضفه فإما أن يشير إلى نقد أو عرض أو لا ، فإن لم يشر فإما أن يسلم العوض أو لا فالصلح جائز في الوجوه كلها إلا الأخير وهو ما إذا لم يضمن البدل ، ولم يضفه إلى ماله ولم يشر إليه ولم يسلم إلى المدعي حيث لا يحكم بجوازه بل يكون موقوفا على الإجازة إذ لم يسلم للمدعي عوض ا هـ وجعل الصور الزيلعي أربعا ، وألحق المشار بالمضاف ( قوله الخمسة ) التي خامستها قوله وإلا بطل أو التي خامستها قوله وإلا فهو موقوف بعد قوله أو على هذا ويؤيده قول الشارح سابقا في الصورة الرابعة .




الخدمات العلمية