الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.
اختيار هذا الخط
الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.
[ ص: 158 ] ص - فالأول إن nindex.php?page=treesubj&link=20899اشترك في مفهومه كثيرون فهو : الكلي . فإن تفاوت ، كالوجود للخالق والمخلوق ، nindex.php?page=treesubj&link=20904فمشكك وإلا فمتواطئ . وإن لم يشترك فجزئي . ويقال للنوع أيضا : جزئي .
ش - أقول : القسم الأول ، وهو أن يتحد اللفظ والمعنى إن اشترك في مفهومه كثيرون ، أي يصدق مفهومه على الأفراد المتوهمة ، مثل : الإنسان ، فإنه يصدق على كل واحد من أشخاصه ، وهو الكلي . فإن تفاوتت الأفراد في مفهومه بالأولوية وعدمها ، أو الشدة والضعف ، أو التقدم والتأخر ، كالوجود بالنسبة إلى الخالق والمخلوق ، فإنه يتفاوت فيهما بالاعتبارات الثلاث ، سمي مشككا ; لأن الناظر في مفهومه يشك أنه من قبيل nindex.php?page=treesubj&link=20903_20893المتواطئ أو من قبيل nindex.php?page=treesubj&link=20894المشترك ; لاستواء الأفراد في حصول معناه لها ، وتفاوتها في مفهومه بالأولوية وغيرها .
وإلا ، أي وإن لم تتفاوت الأفراد في مفهومه بل حصولها فيها بالسوية ، سمي : متواطئا ; لتوافقها [ فيه ] مثل الإنسان بالنسبة إلى أفراده .
[ ص: 159 ] وإن لم يشترك في مفهومه كثيرون فهو nindex.php?page=treesubj&link=20910الجزئي ، مثل : زيد وهذا الإنسان . والجزئي يقال على المندرج تحت الكلي ، ويسمى جزئيا إضافيا .
والنوع الإضافي ، مثل " الإنسان " جزئي بالمعنى الثاني ; لأنه مندرج تحت كلي وهو الجنس .
والكلي إما ذاتي ، إن لم يخرج عن حقيقة الشيء ، مثل الحيوان بالنسبة إلى الإنسان ، وإما عرضي ، إن خرج عن حقيقته ، مثل الضاحك بالنسبة إلى الإنسان . وقد تقدم في المنطق بحث الذاتي والعرضي .