الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
            صفحة جزء
            ص - قالوا : لو كان ذلك - لجازت المعجزة من الكاذب ، ولامتنع [ الحكم ] بقبح نسبة الكذب إلى الله تعالى . قبل السمع والتثليث وأنواع الكفر من العالم [ بخلافه ] .

            التالي السابق


            ش - قالت المعتزلة : الحسن والقبح ليسا بشرعيين لوجهين : أحدهما : أنهما لو كانا شرعيين لجاز ظهور المعجزة من الكاذب . والتالي ظاهر البطلان فالمقدم مثله .

            بيان الملازمة أنه لو كانا شرعيين لحسن من الله كل شيء ، ولو حسن من الله كل شيء لحسن منه إظهار المعجزة على يد الكاذب ، فيجوز أن تظهر المعجزة منه .

            الثاني : أنه لو كانا شرعيين لامتنع الحكم من العالم قبل ظهور [ ص: 312 ] الشرع بقبح نسبة الكذب على الله تعالى وبقبح التثليث ، وبقبح أنواع الكفر من العالم . والتالي باطل فالمقدم مثله .

            أما الملازمة فلأنه لا مجال لحكم العقل حينئذ ولم تظهر الشريعة بعد .

            وأما بطلان التالي فلأن العقلاء يحكمون بقبح ما ذكرنا من الأمور .




            الخدمات العلمية