الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                              جزء صفحة
                                                                                                                              تحفة المحتاج شرح المنهاج

                                                                                                                              ( وأن يقول   ) سرا هنا وفيما يأتي ؛ لأنه أجمع للخشوع نعم يسن الجهر لتعليم الغير حيث لا يتأذى به أحد ( أول طوافه ) وفي كل طوفة ، والأوتار آكد وآكدها الأولى ( بسم الله ) أي أطوف ( والله أكبر ) أي من كل من هو بصورة معبود من حجر أو غيره ومن ثم ناسب ما بعده ، وهو ( اللهم إيمانا بك ) أي أؤمن أو أطوف فهو مفعول مطلق أو لأجله ( وتصديقا بكتابك ووفاء بعهدك ) أي الذي ألزمنا به نبينا صلى الله عليه وسلم [ ص: 87 ] من امتثال الأوامر واجتناب النواهي وقيل أمره تعالى بكتب ما وقع يوم { ألست بربكم } وبإدراجه في الحجر وقد يومئ إليه خبر أنه يشهد لمن استلمه بحق أي إسلام ( واتباعا لسنة ) أي طريقة ( نبيك محمد صلى الله عليه وسلم ) روى ذلك حديثا ورد بأنه لا يعرف لكن جاء في خبر منقطع { يا رسول الله كيف نقول إذا استلمنا قال قولوا بسم الله والله أكبر إيمانا بالله وتصديقا بما جاء به محمد صلى الله عليه وسلم } ولما رواه الشافعي رضي الله عنه في الأم قال هكذا أحب أن يقول الرجل عند ابتداء الطواف وفي الرونق يسن رفع يديه حذو منكبيه في الابتداء كالصلاة ، وهو ضعيف ، وإن وافقه بحث المحب الطبري أنه يجب افتتاح الطواف بالتكبير  كالصلاة ؛ لأنه ضعيف أيضا بل شاذ ، وإن تبعه بعضهم .

                                                                                                                              التالي السابق



                                                                                                                              الخدمات العلمية