الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                                                                                  صحيح البخاري 866 31 - حَدَّثَنَا آدَمُ قَالَ : حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي ذِئْبٍ قَالَ : حَدَّثَنَا الزُّهْرِيُّ ، عَنْ سَعِيدٍ ، وَأَبِي سَلَمَةَ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، عَنِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ، وَحَدَّثَنَا أَبُو الْيَمَانِ قَالَ : أَخْبَرَنَا شُعَيْبٌ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ قَالَ : أَخْبَرَنِي أَبُو سَلَمَةَ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ قَالَ : سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَقُولُ : إِذَا أُقِيمَتِ الصَّلَاةُ ، فَلَا تَأْتُوهَا تَسْعَوْنَ ، وَأْتُوهَا تَمْشُونَ ، وَعَلَيْكُمُ السَّكِينَةُ ، فَمَا أَدْرَكْتُمْ فَصَلُّوا ، وَمَا فَاتَكُمْ فَأَتِمُّوا عمدة القاري مُطَابَقَتُهُ لِلتَّرْجَمَةِ مِنْ حَيْثُ وُجُودُ لَفْظِ السَّعْيِ فِي كُلٍّ مِنْهُمَا مَعَ الْإِشَارَةِ إِلَى أَنَّ بَيْنَ لَفْظَيِ السَّعْيِ فِيهِمَا مُغَايَرَةً ، بَيَانُهُ أَنَّ السَّعْيَ الْمَذْكُورَ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى : فَاسْعَوْا إِلَى ذِكْرِ اللَّهِ الْمَذْكُورَ فِي التَّرْجَمَةِ غَيْرُ السَّعْيِ الْمَذْكُورِ فِي هَذَا الْحَدِيثِ فِي قَوْلِهِ : " فَلَا تَأْتُوهَا تَسْعَوْنَ " بَيَانُ ذَلِكَ أَنَّ السَّعْيَ الْمَذْكُورَ فِي الْآيَةِ الْمَأْمُورَ بِهِ مُفَسَّرٌ بِالْمُضِيِّ وَالذَّهَابِ ، وَالسَّعْيُ الْمَذْكُورُ فِي هَذَا الْحَدِيثِ مُفَسَّرٌ بِالْعَدْوِ ، حَيْثُ قَابَلَهُ بِالْمَشْيِ بِقَوْلِهِ : " وَأْتُوهَا تَمْشُونَ " وَهَذَا الْحَدِيثُ قَدْ ذُكِرَ فِي بَابِ " لَا يَسْعَى إِلَى الصَّلَاةِ ، وَلْيَأْتِهَا بِالسَّكِينَةِ وَالْوَقَارِ " فِي أَوَاخِرِ كِتَابِ الْأَذَانِ بِالْإِسْنَادِ الْمَذْكُورِ هُنَا عَنْ آدَمَ بْنِ أَبِي إِيَاسٍ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي ذِئْبٍ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ الزُّهْرِيِّ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ ، وَأَخْرَجَهُ هُنَاكَ أَيْضًا مِنْ طَرِيقٍ آخَرَ عَنْ آدَمَ ، وَهَاهُنَا أَخْرَجَهُ أَيْضًا مِنْ طَرِيقَيْنِ الْأَوَّلُ عَنْ آدَمَ إِلَى آخِرِهِ ، وَالثَّانِي عَنْ أَبِي الْيَمَانِ الْحَكَمِ بْنِ نَافِعٍ عَنْ شُعَيْبِ بْنِ أَبِي حَمْزَةَ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ ، وَفِي أَلْفَاظِ الْحَدِيثِ بَعْضُ تَفَاوُتٍ ، وَقَدْ تَكَلَّمْنَا هُنَاكَ عَلَى جَمِيعِ مَا يَتَعَلَّقُ بِهِ . قَوْلُهُ : “ تِسْعُونَ " جُمْلَةٌ حَالِيَّةٌ ، فَالنَّهْيُ يَتَوَجَّهُ إِلَيْهِ لَا إِلَى الْإِتْيَانِ ، قَالَ الْكِرْمَانِيُّ : فَإِنْ قُلْتَ : كَيْفَ نَهَى عَنْهُ وَالْقُرْآنُ قَدْ أَمَرَ بِهِ حَيْثُ قَالَ : فَاسْعَوْا إِلَى ذِكْرِ اللَّهِ قُلْتُ : الْمُرَادُ بِالسَّعْيِ هُنَا هُوَ الْإِسْرَاعُ ، وَفِي الْقُرْآنِ الْقَصْدُ أَوِ الذَّهَابُ أَوِ الْعَمَلُ ، انْتَهَى . قُلْتُ : الَّذِي ذَكَرْنَاهُ الْآنَ فِي وَجْهِ الْمُطَابَقَةِ يُغْنِي عَنْ هَذَا السُّؤَالِ مَعَ جَوَابِهِ ، قَوْلُهُ : “ السَّكِينَةَ " بِالنَّصْبِ يَعْنِي : الْزَمُوا السَّكِينَةَ ، وَمَعْنَاهَا الْهَنِيئَةُ وَالتَّأَنِّي ، وَيَجُوزُ بِالرَّفْعِ عَلَى الِابْتِدَاءِ .

                                                                                                                                                                                  ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


                                                                                                                                                                                  الخدمات العلمية