الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
جزء صفحة
الجامع الصغير للسيوطي 6673 - كَانَ إِذَا دَخَلَ السُّوقَ قَالَ: بِسْمِ اللَّهِ، اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ مِنْ خَيْرِ هَـذِهِ السُّوقِ وَخَيْرِ مَا فِيهَا، وَأَعُوذُ بِكَ مِنْ شَرِّهَا وَشَرِّ مَا فِيهَا، اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَنْ أُصِيبَ فِيهَا يَمِينًا فَاجِرَةً أَوْ صَفْقَةً خَاسِرَةً - طب ك) عَنْ بُرَيْدَةَ - صح) . فيض القدير (كَانَ إِذَا دَخَلَ السُّوقَ) أَيْ أَرَادَ دُخُولَهَا (قَالَ) عِنْدَ الْأَخْذِ فِيهِ (بِسْمِ اللَّهِ، اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ مِنْ خَيْرِ هَذِهِ السُّوقِ) فِيهِ أَنَّ السُّوقَ مُؤَنَّثَةٌ. قَالَ ابْنُ إِسْحَاقَ : وَهُوَ أَصَحُّ وَأَفْصَحُ، وَتَصْغِيرُهَا سُوَيْقَةٌ، وَالتَّذْكِيرُ خَطَأٌ؛ لِأَنَّهُ قِيلَ سُوقٌ نَافِقَةٌ وَمَا سُمِعَ نَافِقٌ بِغَيْرِهَا، وَالنِّسْبَةُ إِلَيْهَا سُوقِيٌّ عَلَى لَفْظِهَا. (وَخَيْرِ مَا فِيهَا، وَأَعُوذُ بِكَ مِنْ شَرِّهَا) أَيْ: مِنْ شَرِّ مَا اسْتَقَرَّ مِنَ الْأَوْصَافِ وَالْأَحْوَالِ الْخَاصَّةِ بِهَا (وَشَرِّ مَا فِيهَا) أَيْ: مِنْ شَرِّ مَا خُلِقَ وَوَقَعَ فِيهَا وَسَبَقَ إِلَيْهَا (اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنْ أَنْ أُصِيبَ يَمِينًا فَاجِرَةً أَوْ صَفْقَةً خَاسِرَةً) إِنَّمَا سَأَلَ خَيْرَهَا وَاسْتَعَاذَ مِنْ شَرِّهَا لِاسْتِيلَاءِ الْغَفْلَةِ عَلَى قُلُوبِ أَهْلِهَا حَتَّى اتَّخَذُوا الْأَيْمَانَ الْكَاذِبَةَ شِعَارًا وَالْخَدِيعَةَ بَيْنَ الْمُتَبَايِعَيْنِ دِثَارًا، فَأَتَى بِهَذِهِ الْكَلِمَاتِ لِيَخْرُجَ مِنْ حَالِ الْغَفْلَةِ؛ فَيُنْدَبُ لِمَنْ دَخَلَ السُّوقَ أَنْ يُحَافِظَ عَلَى قَوْلِهِ ذَلِكَ، فَإِذَا نَطَقَ الدَّاخِلُ بِهَذِهِ الْكَلِمَاتِ كَانَ فِيهِ تَحَرُّزٌ عَمَّا يَكُونُ مِنْ أَهْلِ الْغَفْلَةِ فِيهَا، وَهَذَا مُؤْذِنٌ بِمَشْرُوعِيَّةِ دُخُولِ السُّوقِ أَيْ: إِذَا لَمْ يَكُنْ فِيهِ حَالَ الدُّخُولِ مَعْصِيَةٌ كَالصَّاغَةِ وَإِلَّا حَرُمَ. (طب) عَنْ بُرَيْدَةَ ، وَفِيهِ كَمَا قَالَ الْهَيْثَمِيُّ : مُحَمَّدُ بْنُ أَبَانَ الْجَعْفِيُّ وَهُوَ ضَعِيفٌ. (ك) فِي بَابِ الدُّعَاءِ (عَنْ بُرَيْدَةَ ) قَالَ الْحَافِظُ الْعِرَاقِيُّ : فِيهِ أَبُو عَمْرٍو وَجَارٌ لِشُعَيْبِ بْنِ حَرْبٍ وَلَعَلَّهُ حَفْصُ بْنُ سُلَيْمَانَ الْأَسَدِيُّ، مُخْتَلَفٌ فِيهِ. وَقَالَ غَيْرُهُ: فِيهِ أَبُو عَمْرٍو وَجَارٌ لِشُعَيْبِ بْنِ حَرْبٍ وَلَا يُعْرَفُ. وَقَالَ الْمَدِينِيُّ : مَتْرُوكٌ، وَبِهِ رَدَّ الذَّهَبِيُّ فِي التَّلْخِيصِ تَصْحِيحَ الْحَاكِمِ لَهُ، وَفِي الْمِيزَانِ مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو أَوْ مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ لَهُ حَدِيثٌ وَاحِدٌ وَهُوَ مُنْكَرٌ، ذَكَرَهُ الْبُخَارِيُّ فِي الضُّعَفَاءِ ثُمَّ سَاقَ لَهُ هَذَا الْحَدِيثَ، ثُمَّ قَالَ: قَالَ الْبُخَارِيُّ : لَا يُتَابَعُ عَلَيْهِ. اهـ.

ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


الخدمات العلمية