الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
صفحة جزء
7047 - كان يستفتح ويستنصر بصعاليك المسلمين (ش طب) عن أمية بن عبد الله. (ح)

التالي السابق


(كان يستفتح) أي يفتتح القتال ، من قوله تعالى إن تستفتحوا فقد جاءكم الفتح ذكره الزمخشري (ويستنصر) أي يطلب النصرة (بصعاليك المسلمين) أي بدعاء فقرائهم الذين لا مال لهم ولا جاه تيمنا بهم ، ولأنهم لانكسار خواطرهم يكون دعاؤهم أقرب للإجابة ، والصعلوك: من لا مال له ولا اعتمال ، وقد صعلكته: إذا أذهبت ماله ، ومنه: تصعلكت الإبل إذا ذهبت أوبارها ، وكما التقى الفتح والنصر في معنى الظفر التقيا في معنى المطر فقالوا: قد فتح الله علينا فتوحا كثيرة إذا تتابعت الأمطار ، وأرض بني فلان منصورة: أي مغشية ، ذكره كله الزمخشري

(ش طب عن أمية بن) خالد بن (عبد الله) بن أسد الأموي يرفعه ، رمز لحسنه ، قال المنذري: رواته رواة الصحيح وهو مرسل اه. وقال الهيثمي: رواه الطبراني بإسنادين أحدهما رجال الصحيح اه. لكن الحديث مرسل ، ورواه عنه أيضا البغوي في شرح السنة ، وقال ابن عبد البر: لا يصح عندي والحديث مرسل اه. وأمية لم يخرج له أحد من الستة ، وفي تاريخ ابن عساكر أن أمية هذا تابعي ثقة ، ولاه عبد الملك خراسان ، قال الذهبي في مختصره: والحديث مرسل ، وقال ابن حبان: أمية هذا يروي [ ص: 220 ] المراسيل ، ومن زعم أن له صحبة فقد وهم ، وقال في الاستيعاب: لا يصح عندي صحبته ، وفي أسد الغابة: الصحيح لا صحبة له والحديث مرسل ، وفي الإصابة: ليس له صحبة ولا رؤية.



الخدمات العلمية