الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
صفحة جزء
6652 - كان إذ خرج من بيته قال: بسم الله، توكلت على الله، اللهم إنا نعوذ بك من أن نزل، أو نضل، أو نظلم، أو نظلم، أو نجهل، أو يجهل علينا - ت وابن السني ) عن أم سلمة - صح) .

[ ص: 123 ]

التالي السابق


[ ص: 123 ] (كان إذا خرج من بيته قال: بسم الله، توكلت على الله) أي اعتمدت عليه في جميع أموري (اللهم إنا نعوذ بك من أن نزل) بفتح أوله وكسر الزاي بضبط المصنف من الزلل، الاسترسال من غير قصد، ويقال: زلت رجله نزل إذا زلق، والزلة: الزلقة، وقيل: الذنب بغير قصد له زلة تشبيها بزلة الرجل. قال الطيبي : والأولى حمله على الاسترسال إلى الذنب ليزدوج مع قوله: (أو نضل) بفتح النون وكسر الضاد بضبطه عن الحق من الضلالة، (أو نظلم) بفتح النون وكسر اللام (أو نظلم) بضم النون وفتح اللام (أو نجهل) بفتح النون على بناء المعلوم أي: أمور الدين (أو يجهل) بضم الياء بضبطه (علينا) أي: ما يفعل الناس بنا من إيصال الضرر إلينا. قال الطيبي : من خرج من منزله لا بد أن يعاشر الناس ويزاول الأمور فيخاف العدل عن الصراط المستقيم، فأما في الدين فلا يخلو أن يضل أو يضل، وأما في الدنيا فإما سبب التعامل معهم بأن يظلم أو يظلم، وإما بسبب الخلطة والصحبة فإما أن يجهل أو يجهل عليه؛ فاستعاذ من ذلك كله بلفظ وجيز ومتن رشيق مراعيا للمطابقة المعنوية والمشاكلة اللفظية كقوله:


ألا لا يجهلن أحد علينا. . . فنجهل فوق جهل الجاهلين



(ت) في الدعوات ( وابن السني ) كلاهما (عن أم سلمة )، ورواه عنها أيضا النسائي في الاستعاذة، لكن ليس في لفظه (توكلت على الله). وقال الترمذي : حسن صحيح غريب. وقال في الرياض: حديث صحيح رواه أبو داود والترمذي وغيرهما بأسانيد صحيحة.




الخدمات العلمية