الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
صفحة جزء
6940 - كان يأكل بثلاث أصابع ويلعق يده قبل أن يمسحها (حم م د) عن كعب بن مالك. (صح)

التالي السابق


(كان يأكل بثلاث أصابع) لم يعينها هنا ، وعينها في خبر آخر فقال: الإبهام والتي تليها والوسطى (ويلعق يده) يعني أصابعه ، فأطلق عليها اليد تجوزا ، وقيل أراد باليد الكف كلها ، فيشمل الحكم من أكل بكفه كلها أو بأصابعه فقط أو بعضها ، قال ابن حجر: وهذا أولى (قبل أن يمسحها) محافظة على بركة الطعام ، فيسن ذلك مؤكدا ، كما يسن الاقتصار على ثلاث أصابع ، فلا يستعين بالرابعة والخامسة إلا لعذر ، وقد جاء في أوسط الطبراني صفة لعق الأصابع ولفظه عن كعب بن عجرة: رأيت المصطفى صلى الله عليه وسلم يأكل بأصابعه الثلاث: بالإبهام والتي تليها والوسطى ، ثم رأيته يلعق أصابعه الثلاث قبل أن يمسحها: الوسطى ثم التي تليها ، قال العراقي: في سره أن الوسطى أكبر تلويثا لأنها أطول ، فيبقى فيها من الطعام أكثر ، ولأنها لطولها أول ما ينزل في الطعام ، ويحتمل أن الذي يلعق يكون بطن كفه لجهة وجهه ، فإذا ابتدأ بالوسطى انتقل إلى السبابة على جهة يمينه ، وكذا الإبهام

(تتمة) روى الحكيم الترمذي عن ميمونة بنت كردم قالت: خرجت في حجة حجها رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فرأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم وطول أصبعه التي تلي الإبهام أطول على سائر أصابعه ، وقال في موضع آخر: روي عن أصابع رسول الله صلى الله عليه وسلم أن المشيرة كانت أطول من الوسطى ، ثم الوسطى أقصر منها ، ثم البنصر أقصر من الوسطى

(حم م د) في الأطعمة (عن كعب بن مالك) ولم يخرجه البخاري ، قال العراقي: وروى الدارقطني في الأفراد عن ابن عباس أن النبي صلى الله عليه وسلم لم يأكل بأصبعين وقال: إنه أكل الشياطين ، وأخرج عنه بسند [ ص: 196 ] ضعيف: لا تأكل بأصبع فإنه أكل الملوك ، ولا بأصبعين فإنه أكل الشياطين.



الخدمات العلمية