الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
صفحة جزء
6854 - كان له سيف محلى قائمته من فضة ونعله من فضة وفيه حلق من فضة وكان يسمى ذا الفقار ، وكان له قوس يسمى ذا السداد ، وكان له كنانة تسمى ذا الجمع ، وكان له درع موشحة بنحاس تسمى ذات الفضول ، وكان له حربة تسمى النبعاء ، وكان له مجن يسمى الذقن ، وكان له فرس أشقر يسمى المرتجز ، وكان له فرس أدهم يسمى السكب ، وكان له سرج يسمى الداج ، وكان له بغلة شهباء تسمى الدلدل ، وكان له ناقة تسمى القصواء ، وكان له حمار يسمى يعفور ، وكان له بساط يسمى الكز ، وكان له عنزة تسمى النمر ، وكان له ركوة تسمى الصادر ، وكان له مرآة تسمى المدلة ، وكان له مقراض يسمى الجامع ، وكان له قضيب شوحط يسمى الممشوق (طب) عن ابن عباس. (ض)

التالي السابق


(كان له سيف محلى قائمته من فضة ونعله من فضة) قال الزمخشري: هي الحديدة التي في أسفل قرابه قال:. . .

إلى ملك لا ينصف الساق نعله.

. . (وفيه حلق من فضة وكان يسمى ذا الفقار) سمي به لأنه كان فيه حفر متساوية ، وهو الذي رأى فيه الرؤيا ودخل به يوم فتح مكة ، وكانت أسيافه سبعة هذا ألزمها له ، وقال الزمخشري: سمي ذا الفقار لأنه كانت في إحدى شفرتيه حزوز سميت بفقار الظهر ، وكان هذا السيف لمنبه بن الحجاج أو منبه بن وهب أو [ ص: 176 ] العاص بن منبه أو الحجاج بن عكاظ أو غيرهم ، ثم صار عند الخلفاء العباسيين. قال الأصمعي: دخلت على الرشيد فقال: أريكم سيف رسول الله صلى الله عليه وسلم ذا الفقار ؟ قلنا: نعم ، فجاء به ، فما رأيت سيفا أحسن منه: إذا نصب لم ير فيه شيء ، وإذا بطح عد فيه سبع فقر ، وإذا صفيحته يمانية ، يحار الطرف فيه من حسنه ، وقال قاسم في الدلائل: إن ذلك كان يرى في رونقه شبيها بفقار الحية ، فإذا التمس لم يوجد (وكان له قوس تسمى) بمثناة فوقية وسكون السين بضبط المصنف وكذا ما يأتي (ذا السداد) قال ابن القيم: وكان له قسي هذا أحدها (وكان له كنانة تسمى ذا الجمع) بضم الجيم بضبط المصنف ، الكنانة بكسر الكاف: جعبة السهام ، وبها سميت القبيلة (وكان له درع) بكسر الدال وسكون الراء المهملتين (موشحة بنحاس تسمى ذات الفضول) وهي التي رهنها عند أبي الشحم اليهودي ، وكان له سبعة دروع هذه أحدها (وكان له حربة تسمى النبعاء) بنون مفتوحة فموحدة ساكنة فعين مهملة ، وقيل بباء موحدة ثم نون ساكنة فعين مهملة: شجر يتخذ القسي منه ، قال ابن القيم: وكان له حربة أخرى كبيرة تدعى البيضاء (وكان له مجن) بكسر الميم: ترس ، سمي به لأن صاحبه يستتر به ، وجمعه مجان (يسمى الذقن وكان له فرس أشقر يسمى المرتجز) لحسن صهيله ، ذكره الزمخشري ، قال النووي في التهذيب: وهو الذي اشتراه من الأعرابي الذي شهد عليه خزيمة بن ثابت (وكان له فرس أدهم) أي أسود (يسمى السكب) بفتح فسكون ، قال الزمخشري: سمي به لأنه كثير الجري ، وأصل السكب الصب ، فاستعير لشدة الجري ، وقيل: هو بالتحريك ، سمي بالسكب وهو شقائق النعمان ، قال الشاعر:. . .

كالسكب المحمر فوق الرابية.

. . وقيل بالتخفيف لكثرة سائله وهو ذنبه ، قيل: وهذا أول فرس ملكه كما في تهذيب النووي ، قال: كان أغر محجلا طلق اليمين ، وهو أول فرس غزا عليه (وكان له سرج يسمى الداج وكان له بغلة شهباء تسمى دلدل) بضم الدالين المهملتين ، أهداها له يوحنا ملك أيلة ، وظاهر البخاري أنه أهداها له في غزوة حنين ، وقد كانت هذه البغلة عند رسول الله صلى الله عليه وسلم قبل ذلك ، قال القاضي: ولم يرو أنه كانت له بغلة غيرها ، ذكره النووي ، وتعقبه الجلال البلقيني بأن البغلة التي كان عليها يوم حنين غير هذه ، ففي مسلم أنه كان على بغلة بيضاء أهداها له الجذامي ، قال: وفيما قاله القاضي نظر ، فقد قيل: كان له دلدل ، وفضة وهي التي أهداها ابن العلماء ، والأيلية ، وبغلة أهداها له كسرى ، وأخرى من دومة الجندل ، وأخرى من النجاشي ، كذا في سيرة مغلطاي ، وفي الهدي: كان له من البغال دلدل ، وكانت شهباء أهداها له المقوقس ، وأخرى اسمها فضة أهداها له صاحب دومة الجندل (وكانت له ناقة تسمى القصواء) بفتح القاف والمد ، وقيل بضمها ، والقصواء قيل: وهي التي هاجر عليها ، والقصواء: الناقة التي قطع طرف أذنها ، وكل ما قطع من الأذن فهو جذع ، فإذا بلغ الربع فهي قصوى ، فإذا جاوز فهو عضب ، فإذا استوصلت فهو صلم ، قال ابن الأثير: ولم تكن ناقة النبي صلى الله عليه وسلم قصوى ، وإنما هو لقب لها لقبت به لأنها كانت غاية في الجري ، وآخر كل شيء أقصاه ، وجاء في خبر أن له ناقة تسمى العضباء وناقة تسمى الجذعاء ، فيحتمل أن كل واحدة صفة ناقة مفردة ، ويحتمل كون الكل صفة ناقة واحدة ، فيسمى كل واحد منهم بما يخيل فيها (وكان له حمار يسمى يعفور وكان له بساط) كذا بخط المصنف ، فما في نسخ من أنه فسطاط تصحيف عليه [ ص: 177 ] (يسمى الكز) بزاي معجمة بضبط المصنف (وكان له عنزة) بالتحريك: حربة (تسمى النمر وكان له ركوة تسمى الصادر) سميت به لأنه يصدر عنها بالري ، ذكره ابن الأثير (وكان له مرآة تسمى المدلة وكان له مقراض) بكسر الميم ، وهو المسمى الآن بالمقص (يسمى الجامع وكان له قضيب) فعيل بمعنى مفعول أي غصن مقطوع من شجرة (شوحط يسمى الممشوق) قيل وهو الذي كان الخلفاء يتداولونه ، قال ابن أبي خيثمة في تاريخه: أخذ رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم أحد من سلاح بني قينقاع ثلاثة قسي: قوس اسمها الروحاء وقوس شوحط تسمى البيضاء وقوس تسمى الصفراء

(طب) من حديث عثمان بن عبد الرحمن عن علي بن عروة عن عبد الملك بن أبي سليمان عن عطاء وعمرو بن دينار (عن ابن عباس) قال الهيثمي: فيه علي بن عروة وهو متروك ، وقال شيخه الزين العراقي: فيه علي بن عروة الدمشقي نسب إلى وضع الحديث ، وأورده ابن الجوزي في الموضوعات وقال: موضوع ، عبد الملك وعلي وعثمان متروكون اه. ونوزع في عبد الملك بأن الجماعة إلا البخاري رووا له .



الخدمات العلمية