الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
جزء صفحة
الجامع الصغير للسيوطي 7034 - كَانَ يَزُورُ الْأَنْصَارَ وَيُسَلِّمُ عَلَى صِبْيَانِهِمْ وَيَمْسَحُ رُءُوسَهُمْ (ن) عَنْ أَنَسٍ. (ح) فيض القدير (كَانَ يَزُورُ الْأَنْصَارَ وَيُسَلِّمُ عَلَى صِبْيَانِهِمْ) فِيهِ رَدٌّ عَلَى مَنْعِ الْحَسَنِ التَّسْلِيمَ عَلَى الصِّبْيَانِ (وَيَمْسَحُ رُءُوسَهُمْ) أَيْ كَانَ لَهُ اعْتِنَاءٌ بِفِعْلِ ذَلِكَ مَعَهُمْ أَكْثَرَ مِنْهُ مَعَ غَيْرِهِمْ ، وَإِلَّا فَهُوَ كَانَ يَفْعَلُ ذَلِكَ مَعَ غَيْرِهِمْ أَيْضًا ، وَكَانَ يَتَعَهَّدُ أَصْحَابَهُ جَمِيعًا وَيَزُورُهُمْ ، قَالَ ابْنُ حَجَرٍ: هَذَا مُشْعِرٌ بِوُقُوعِ ذَلِكَ مِنْهُ غَيْرَ مَرَّةٍ ، أَيْ فَالِاسْتِدْلَالُ بِهِ عَلَى مَشْرُوعِيَّةِ السَّلَامِ عَلَى الصِّبْيَانِ أَوْلَى مِنَ اسْتِدْلَالِ الْبَعْضِ بِحَدِيثِ: مَرَّ عَلَى صِبْيَانٍ فَسَلَّمَ عَلَيْهِمْ ، فَإِنَّهَا وَاقِعَةُ حَالٍ ، قَالَ ابْنُ بَطَّالٍ: وَفِي السَّلَامِ عَلَى الصِّبْيَانِ تَدْرِيبُهُمْ عَلَى آدَابِ الشَّرِيعَةِ ، وَطَرْحُ الْأَكَابِرِ رِدَاءَ الْكِبْرِ ، وَسُلُوكُ التَّوَاضُعِ ، وَلِينُ الْجَانِبِ ، نَعَمْ لَا يُشْرَعُ السَّلَامُ عَلَى الصَّبِيِّ الْوَضِيءِ سِيَّمَا إِنْ رَاهَقَ (ن عَنْ أَنَسِ) بْنِ مَالِكٍ . ظَاهِرُ صَنِيعِ الْمُصَنِّفِ أَنَّ النَّسَائِيَّ تَفَرَّدَ بِإِخْرَاجِهِ مِنْ بَيْنِ السِّتَّةِ وَالْأَمْرُ بِخِلَافِهِ ، بَلْ خَرَّجَهُ التِّرْمِذِيُّ أَيْضًا عَنْ أَنَسٍ: قَالَ جَدِّي رَحِمَهُ اللَّهُ فِي أَمَالِيهِ: هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ ، وَرَوَاهُ أَيْضًا ابْنُ حِبَّانَ فِي صَحِيحِهِ اه. فَرَمْزُ الْمُصَنِّفِ لِحُسْنِهِ غَيْرُ جَيِّدٍ ، بَلْ كَانَ الْأَوْلَى الرَّمْزُ لِصِحَّتِهِ .

ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


الخدمات العلمية