الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
جزء صفحة
الجامع الصغير للسيوطي 7036 - كَانَ يَسْتَاكُ عَرْضًا وَيَشْرَبُ مَصًّا وَيَتَنَفَّسُ ثَلَاثًا وَيَقُولُ: هُوَ أَهْنَأُ وَأَمْرَأُ وَأَبْرَأُ (الْبَغْوِيُّ وَابْنُ قَانِعٍ (طب) وَابْنُ السُّنِّيِّ وَأَبُو نُعَيْمٍ فِي الطِّبِّ) عَنْ بَهْزٍ (هق) عَنْ رَبِيعَةَ بْنِ أَكْثَمَ. (ض) فيض القدير (كَانَ يَسْتَاكُ عَرْضًا) أَيْ فِي عَرْضِ الْأَسْنَانِ ظَاهِرًا وَبَاطِنًا فِي طُولِ الْفَمِ ، زَادَ أَبُو نُعَيْمٍ فِي رِوَايَتِهِ: وَلَا يَسْتَاكُ طُولًا ، وَعُورِضَ بِذِكْرِ الطُّولِ فِي خَبَرٍ آخَرَ ، وَجَمَعَ مُغُلْطَايْ وَغَيْرُهُ بِأَنَّهُ فِي اللِّسَانِ وَالْحَلْقِ طُولًا وَفِي الْأَسْنَانِ عَرْضًا (وَ) كَانَ (يَشْرَبُ مَصًّا) أَيْ مِنْ غَيْرِ عَبٍّ (وَيَتَنَفَّسُ) فِي أَثْنَاءِ الشُّرْبِ (ثَلَاثًا) مِنَ الْمَرَّاتِ (وَيَقُولُ) مُوَجِّهًا ذَلِكَ (هُوَ) أَيِ التَّنَفُّسُ ثَلَاثًا (أَهْنَأُ وَأَمْرَأُ) بِالْهَمْزِ: أَفْعَلُ مِنْ مَرَأَ الطَّعَامُ أَوِ الشَّرَابُ فِي جَسَدِهِ: إِذَا لَمْ يَثْقُلْ عَلَى الْمَعِدَةِ وَانْحَدَرَ عَنْهَا طَيِّبًا بِلَذَّةٍ وَنَفَعَ (وَأَبْرَأُ) أَشَدُّ بِرًّا لِكَوْنِهِ يَقْمَعُ الصَّفْرَاءَ ، أَيْ يُقَوِّي الْهَضْمَ ، وَأَسْلَمَ لِحَرَارَةِ الْمَعِدَةِ مِنْ أَنْ يَهْجُمَ عَلَيْهَا الْبَارِدُ دُفْعَةً ، فَرُبَّمَا أَطْفَأَ الْحَارَّ الْغَرِيزِيَّ بِشِدَّةِ بَرْدِهِ أَوْ أَضْعَفَهُ (الْبَغْوِيُّ وَابْنُ قَانِعٍ) فِي مُعْجَمَيْهِمَا ، وَكَذَا ابْنُ عَدِيٍّ وَابْنُ مَنْدَهْ وَالْبَيْهَقِيُّ (طب وَابْنُ السُّنِّيِّ وَأَبُو نُعَيْمٍ) كِلَاهُمَا (فِي) كِتَابِ (الطِّبِّ) النَّبَوِيِّ وَفِي الصَّحَابَةِ ،كُلُّهُمْ مِنْ حَدِيثِ ثُبَيْتِ بْنِ كَثِيرٍ عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ عَنِ ابْنِ الْمُسَيِّبِ (عَنْ بَهْزٍ) الْقُشَيْرِيِّ وَيُقَالُ الْبَهْزِيُّ ، ذَكَرَهُ الْبَغْوِيُّ وَغَيْرُهُ فِي الصَّحَابَةِ ، قَالَ فِي الْإِصَابَةِ: قَالَ الْبَغْوِيُّ: لَاأَعْلَمُ رَوَى بَهْزٌ إِلَّا هَذَا وَهُوَ مُنْكَرٌ ، وَقَالَ ابْنُ مَنْدَهْ: رَوَاهُ عَبَّادُ بْنُ يُوسُفَ عَنْ ثُبَيْتٍ فَقَالَ: عَنِ الْقُشَيْرِيِّ بَدَلَ بَهْزٍ ، وَرَوَاهُ مُجَنَّسٌ عَنْ بَهْزِ بْنِ حَكِيمٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ فَقِيلَ: إِنَّ ابْنَ الْمُسَيِّبِ إِنَّمَا سَمِعَهُ مِنْ بَهْزِ بْنِ حَكِيمٍ فَأَرْسَلَهُ الرَّاوِي عَنْهُ ، فَظَنَّهُ بَعْضُهُمْ صَحَابِيًّا ، لَكِنَّ قَضِيَّةَ كَلَامِ ابْنِ مَنْدَهْ أَنَّ ابْنَ الْمُسَيِّبِ سَمِعَهُ مِنْ مُعَاوِيَةَ جَدِّ بَهْزِ بْنِ حَكِيمٍ ، فَقَالَ مَرَّةً عَنْ جَدِّ بَهْزٍ فَسَقَطَ لَفْظُ جَدٍّ مِنَ الرَّاوِي ، قَالَ - أَعْنِي ابْنَ حَجَرٍ-: وَبِالْجُمْلَةِ هُوَ كَمَا قَالَ ابْنُ عَبْدِ الْبَرِّ: إِسْنَادُهُ مُضْطَرِبٌ لَيْسَ بِالْقَائِمِ اه. قَالَ شَيْخُهُ الزَّيْنُ الْعِرَاقِيُّ: لَا يُحْتَجُّ بِمِثْلِهِ ، قَالَ الْهَيْثَمِيُّ: وَفِيهِ ثُبَيْتُ بْنُ كَثِيرٍ ضَعِيفٌ ، وَقَالَ ابْنُ الْعِرَاقِيِّ بَعْدَ مَا عَزَاهُ لِأَبِي نُعَيْمٍ: إِسْنَادُهُ ضَعِيفٌ ، وَقَالَ السَّخَاوِيُّ: ذَكَرَ أَبُو نُعَيْمٍ مَا يَدُلُّ عَلَى أَنَّ بَهْزًا هَذَا هُوَ ابْنُ حَكِيمِ بْنِ مُعَاوِيَةَ الْقُشَيْرِيِّ ، وَعَلَيْهِ هُوَ مُنْقَطِعٌ ، وَهُوَ مِنْ رِوَايَةِ الْأَكَابِرِ عَنِ الْأَصَاغِرِ ، وَثُبَيْتٌ هَذَا قَالَ فِي الْمِيزَانِ: قَالَ ابْنُ حِبَّانَ: لَا يَجُوزُ الِاحْتِجَاجُ بِخَبَرِهِ ، ثُمَّ سَاقَ لَهُ هَذَا الْخَبَرَ (هق) وَكَذَا الْعُقَيْلِيُّ مِنْ رِوَايَةِ عَلِيِّ بْنِ رَبِيعَةَ الْقُرَشِيِّ عَنْ بَهْزٍ هَذَا عَنِ ابْنِ الْمُسَيِّبِ (عَنْ رَبِيعَةَ بْنِ أَكْثَمَ) بْنِ أَبِي الْجُونِ الْخُزَاعِيِّ ، قَالَ فِي الْإِصَابَةِ: إِسْنَادُهُ إِلَى ابْنِ الْمُسَيِّبِ ضَعِيفٌ ، وَقَالَ ابْنُ السَّكَنِ: لَمْ يَثْبُتْ حَدِيثُهُ اه. قَالَ السَّخَاوِيُّ: وَسَنَدُهُ ضَعِيفٌ جِدًّا ، بَلْ قَالَ ابْنُ عَبْدِ الْبَرِّ: رَبِيعَةُ قُتِلَ بِخَيْبَرَ فَلَمْ يُدْرِكْهُ سَعِيدٌ ، وَقَالَ فِي التَّمْهِيدِ: لَا يَصِحَّانِ مِنْ جِهَةِ الْإِسْنَادِ ، وَقَالَ الْحَافِظُ الْعِرَاقِيُّ: الْكُلُّ ضَعِيفٌ.

ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


الخدمات العلمية