الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
صفحة جزء
م9 - واختلفوا : فيما إذا صلى الكافر هل يحكم بإسلامه ؟

فقال أبو حنيفة : إذا صلى جماعة ، أو منفردا في المسجد حكم بإسلامه .

وقال مالك ، والشافعي : لا يحكم بإسلامه ، إلا أن الشافعي استثنى دار الحرب ، فقال : إن صلى فيها حكم بإسلامه . [ ص: 208 ] وقال مالك : إن صلى في السفر بحيث يخاف على نفسه لم يصح إسلامه ، وإن كانت صلاته حال طمأنينة حكم بإسلامه .

وقال أحمد : إذا صلى حكم بإسلامه ، سواء صلى في جماعة ، أو منفردا ، في المسجد ، أو غيره ، في دار الإسلام ، أو غيرها .

واختلفوا : فيما يدرك المأموم المسبوق من صلاة الإمام .

فقال أبو حنيفة : ما يدركه المؤتم من صلاة الإمام أول صلاته في التشهدات ، وآخر صلاته في القرآن .

وقال مالك (في رواية ابن القاسم ) : هو آخرها ، وهو المشهور عنه ، وفي رواية ابن وهب ، وأشهب : هو أولها .

وقال الشافعي : هو أولها حكما ، ومشاهدة . وعن أحمد روايتان كالمذهبين . [ ص: 209 ] وفائدة الخلاف : أنه يقضي ما فاته ، عند من يقول : ما يدركه آخرها ، بالاستفتاح ، وسورة بعد الفاتحة ، ومن يقول : إنه أولها ، فإنه يقول : يقضي ما فاته ، من غير استفتاح ، ولا سورة بعد الفاتحة .

التالي السابق


الخدمات العلمية