الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
صفحة جزء
[ ص: 74 ] باب ما ينقض الوضوء

م1 وأجمعوا : على أن نوم المضطجع والمستند والمتكئ ينقض الوضوء .

ثم اختلفوا : فيمن نام على حالة من أحوال المصلين ، فقال أبو حنيفة : لا ينقض - وإن طال - إذا كان على حالة من أحوال الصلاة ، فأما إذا وقع على جنبه واضطجع : انتقض وضوؤه .

وقال مالك : ينتقض في حالة الركوع والسجود ؛ إذا طال دون القيام والقعود . وقال الشافعي : إن كان قاعدا لم ينتقض وضوؤه ، وينتقض فيما عداه من الأحوال (في قوله الجديد ) ، وقال (في القديم ) : لا ينتقض وضوؤه ، وعن أحمد روايات : [ ص: 75 ] إحداهن : إذا كان يسيرا على حالة من أحوال الصلاة (وهي أربع : القيام ، والقعود ، والركوع والسجود ) لم ينتقض [الوضوء ] فإن طال نقض .

وقال في هذه الرواية : إذا نام راكعا أو ساجدا فإن عليه إعادة الركعة ، وليس عليه إعادة الوضوء .

والثانية : لا ينتقض في القيام والقعود ، كمذهب مالك (وهي اختيار الخرقي ) ، والثالثة (رواية ابن أبي موسى ) : لا ينتقض في حالة القعود خاصة ، وينتقض فيما عداه .

التالي السابق


الخدمات العلمية