الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
صفحة جزء
م24 - واتفقوا : على أن للحامل والمرضع مع خوفهما على ولديهما الفطر ، وعليهما القضاء .

ثم اختلفوا : في وجوب الكفارة الصغرى عليهما . فقال أبو حنيفة : لا فدية عليهما .

وقال مالك : لا فدية على الحامل ، وعنه في المرضع روايتان ، إحداهما : عليها الفدية ، والأخرى : لا فدية عليها . [ ص: 399 ]

وقال الشافعي : على المرضع الفدية ، وعنه في الحامل قولان .

وقال أحمد : عليهما الفدية .

فأما إن أفطرتا خوفا على أنفسهما ، فإنهم :

اتفقوا : على أن لهما ذلك .

واتفقوا : على وجوب القضاء .

ثم اختلفوا : في وجوب الكفارة .

فقال أبو حنيفة ، والشافعي ، وأحمد : لا كفارة عليهما .

وعن مالك روايات ، إحداها : أن الكفارة واجبة عليهما ، عن كل يوم مد من حنطة ، أو شعير ، أو تمر .

والثانية : أن الكفارة واجبة عليهما لكنها مختلفة باختلاف - صفتهما ، فعلى - المرضع مدان ، وعلى الحامل مد . [ ص: 400 ] والثالثة : أنها تجب على المرضع دون الحامل .

التالي السابق


الخدمات العلمية