الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
صفحة جزء
م2 - واختلفوا : في الكلام في حال الخطبة لمن لا يسمعها ، وهو بعيد عنها .

فقال الشافعي ، وأحمد : هو مباح إلا أنهما استحبا له السكوت .

وقال أبو حنيفة : لا يجوز الكلام حينئذ سواء سمع أو لم يسمع ، وقد حكى متأخرو أصحابه عنه : الجواز كمذهب الجماعة .

وقال مالك : واجب عليه الإنصات سواء قرب أو بعد . [ ص: 249 ]

م3 - واختلفوا : في الكلام في حال الخطبة لمن يسمعها .

فقال أبو حنيفة ، ومالك ، والشافعي (في القديم ) : يحرم الكلام حال الخطبة على الخاطب والمستمع معا ، إلا أن مالكا رأى للخاطب خاصة جواز الكلام بما يعود لمصلحة الصلاة ، نحو أن يزجر الداخلين عن تخطي الرقاب .

فإن خاطب إنسانا بعينه جاز لذلك الإنسان أن يجيبه كما فعل عثمان مع عمر رضي الله عنهما .

وقال الشافعي في «الأم » : لا يحرم عليهما بل يكره . وعن أحمد نحوه ، والرواية المشهورة عن أحمد : أنه يحرم على المستمع دون الخاطب .

التالي السابق


الخدمات العلمية