الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                                                                                  1916 [ ص: 136 ] 125 - حدثنا محمد بن المثنى ، قال : حدثنا يحيى ، عن هشام قال : أخبرني أبي ، عن عائشة رضي الله عنها ، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : التمسوا ، ح وحدثني محمد قال : أخبرنا عبدة ، عن هشام بن عروة ، عن أبيه ، عن عائشة قالت : كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يجاور في العشر الأواخر من رمضان ويقول : تحروا ليلة القدر في العشر الأواخر من رمضان .

                                                                                                                                                                                  التالي السابق


                                                                                                                                                                                  مطابقته لجزء الترجمة وهو قوله : " ليلة القدر " ، وأخرجه من طريقين : أحدهما : عن محمد بن المثنى ، عن يحيى القطان ، عن هشام بن عروة ، عن أبيه عروة بن الزبير ، عن عائشة رضي الله تعالى عنها ، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : " التمسوا كذا " أخرجه مختصرا كأنه أحال بقيته على الطريق الثاني ، ومفعول التمسوا محذوف : أي التمسوا ليلة القدر أي اطلبوها ، وفي بعض النسخ " التمسوها " وعلى هذا فسره الكرماني قال : قوله : " التمسوها " الضمير مبهم مفسره ليلة القدر كقوله تعالى : فسواهن سبع سماوات وهو غير ضمير الشأن إذ مفسره لا بد أن يكون جملة وهذا مفرد .

                                                                                                                                                                                  وبهذا الطريق أخرجه أحمد ، عن يحيى بن سعيد ، عن هشام بن عروة ، عن أبيه ، " عن عائشة كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يعتكف في العشر الأواخر ، ويقول : التمسوها في العشر الأواخر " يعني ليلة القدر .

                                                                                                                                                                                  والطريق الثاني : عن محمد بن المثنى أيضا ، وقيل : هو محمد بن سلام ، عن عبدة بفتح العين المهملة وسكون الباء الموحدة ابن سليمان الكوفي ، عن هشام بن عروة إلى آخره ، وأخرجه الترمذي حدثنا هارون بن إسحاق ، حدثنا عبدة بن سليمان ، عن هشام بن عروة ، عن أبيه ، " عن عائشة قالت : كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يجاور في العشر الأواخر من رمضان ويقول : تحروا ليلة القدر في العشر الأواخر من رمضان " انتهى ، وهذا كما رأيت في الطريق الأول : " التمسوا " ، وفي الثاني : " تحروا " والفرق بينهما أن كلا منهما طلب وقصد ولكن معنى التحري أبلغ ؛ لاشتماله على الطلب بالجد والاجتهاد .




                                                                                                                                                                                  الخدمات العلمية