الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                                                                                  2032 89 - حدثنا إسماعيل قال: حدثني مالك، عن نافع، عن عبد الله بن عمر - رضي الله عنهما - أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: لا يبيع بعضكم على بيع أخيه.

                                                                                                                                                                                  [ ص: 258 ]

                                                                                                                                                                                  التالي السابق


                                                                                                                                                                                  [ ص: 258 ] مطابقته للجزء الأول للترجمة ظاهرة، وإسماعيل هو ابن أبي أويس.

                                                                                                                                                                                  والحديث أخرجه البخاري أيضا في البيوع، عن عبد الله بن يوسف، عن مالك، فرقهما، وأخرجه مسلم فيه، عن يحيى بن يحيى، عن مالك به، وعن محمد بن حاتم وإسحاق بن منصور في النهي عن تلقي السلع، وأخرجه أبو داود فيه، عن القعنبي، عن مالك، وأخرجه النسائي فيه، عن قتيبة، عن مالك، وأخرجه ابن ماجه في التجارات، عن سويد بن سعيد.

                                                                                                                                                                                  قوله: "لا يبيع" كذا بإثبات الياء عند الأكثرين بصورة النفي، وفي رواية الكشميهني: " لا يبع" بصيغة النهي.

                                                                                                                                                                                  قوله: "على بيع أخيه" وفي رواية عبد الله بن يوسف، عن مالك بلفظ: "على بيع بعضه" وتقييده بأخيه يدل على أن ذلك يختص بالمسلم، وبه قال الأوزاعي وأبو عبيد بن جويرية من الشافعية، وأصرح من ذلك ما رواه مسلم من طريق العلاء، عن أبيه، عن أبي هريرة بلفظ: "لا يسوم المسلم على المسلم" وعند الجمهور لا فرق في ذلك بين المسلم والكافر، وذكر الأخ خرج مخرج الغالب، فلا مفهوم له، وقام الإجماع على كراهة سوم الذمي على مثله، وإنما حرم بيع البعض على بعض؛ لأنه يوغر الصدور ويورث الشحناء، ولهذا لو أذن له في ذلك ارتفع على الأصح.




                                                                                                                                                                                  الخدمات العلمية