الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
            صفحة جزء
            [ ص: 703 ] ص - ( مسألة ) : الأكثر أن الجرح والتعديل يثبت [ بقول ] الواحد في الرواية دون الشهادة . وقيل : لا فيهما . وقيل : نعم فيهما .

            الأول : شرط فلا يزيد على مشروطه كغيره . قالوا : شهادة فيتعدد . وأجيب بأنه خبر . قالوا : أحوط . وأجيب بأن الآخر أحوط . والثالث ظاهر .

            التالي السابق


            ش - اختلفوا في أن الجرح والتعديل هل يثبت بخبر الواحد أم لا ؟ فالأكثر أنهما يثبتان بخبر الواحد في الرواية دون الشهادة .

            وقيل : لا يثبتان بخبر الواحد لا في الرواية ولا في الشهادة . وقيل : نعم فيهما ، أي يثبتان به في الشهادة والرواية .

            حجة المذهب الأول أن الرواية تثبت بخبر الواحد ، وكل من الجرح والتعديل شرط الرواية ، والشرط لا يزيد على مشروطه في طريق إثباته ، كما في غير محل النزاع ، فإن الشرط فيه لا يزيد على مشروطه في طريق إثباته .

            [ ص: 704 ] حجة القائلين بعدم ثبوتهما بخبر الواحد في الرواية والشهادة جميعا أن الجرح والتعديل شهادة ، فلا بد وأن يتعدد الجارح والمعدل كما في سائر الشهادات .

            أجيب بأنا لا نسلم أنهما من باب الشهادات ، بل من الإخبار ، ولا يشترط التعدد في الإخبار .

            حجة أخرى لهم أن اعتبار العدد في المعدل والجارح أحوط ، والعمل بالأحوط أولى .

            أجاب بأنا لا نسلم أن اعتبار العدد أحوط ، بل الآخر ، أي اعتبار عدم التعدد أحوط لاحتمال تضييع الأمر والنهي عند عدم اعتبار قول الواحد .

            ودليل المذهب الثالث ظاهر من المذهبين الأولين . والجواب يعرف مما سبق .




            الخدمات العلمية