الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                              صفحة جزء
                                                                                                                              ( وصيغتها ) صريحة وكناية فمن صرائحها ( ساقيتك على هذا النخل ) أو العنب ( بكذا ) من الثمرة [ ص: 116 ] لأنه الموضوع لها ( أو سلمته إليك لتعهده ) أو اعمل عليه أو تعهده بكذا لأداء كل من هذه الثلاثة معنى الأول ومن ثم اعتمد ابن الرفعة صراحتها ، لكن الذي اعتمده السبكي والأذرعي أنها كناية ( ويشترط القبول ) لفظا متصلا نظير ما مر في البيع ومن ثم اشترط في الصيغة هنا ما مر فيها ثم إلا عدم التأقيت ( وتصح بإشارة أخرس وبكتابة مع النية ولو من ناطق دون تفصيل الأعمال ) فلا يشترط التعرض له في العقد ، ولو بغير لفظ المساقاة على الأوجه ؛ لأن المحكم فيها العرف كما قال ( ويحتمل المطلق في كل ناحية على العرف الغالب ) لأنه يحكم في مثل ذلك هذا إن كان عرف غالب وعرفاه وإلا وجب التفصيل جزما .

                                                                                                                              التالي السابق


                                                                                                                              حاشية ابن قاسم

                                                                                                                              ( قوله في المتن بكذا ) وأفهم قوله بكذا اعتبار [ ص: 116 ] ذكر العوض فلو سكت عنه لم يصح وفي استحقاقه الأجرة وجهان أوجههما نعم شرح م ر ( قوله ومن ثم اعتمد ابن الرفعة صراحتها ) وهو ظاهر كلامهم شرح م ر ( قوله على الأوجه ) اعتمده م ر ( قوله في المتن على العرف الغالب ) أي إن شمل ذلك العرف جميع ما يأتي أنه على العامل ، كما هو ظاهر وإلا لم يتجه الحمل على العرف كما أفاد ذلك قوله هذا إلخ



                                                                                                                              حاشية الشرواني

                                                                                                                              قول المتن ( بكذا ) أفهم تعبيره بكذا اعتبار ذكر العوض فلو سكت عنه لم يصح وفي استحقاقه الأجرة وجهان أوجههما نعم شرح م ر ا هـ سم . وقال المغني أوجههما عدم الاستحقاق ا هـ قال ع ش قوله م ر أوجههما نعم أي وإن علم بالفساد على [ ص: 116 ] قياس ما مر له غير مرة هنا وفي القراض ا هـ .

                                                                                                                              ( قوله لأنه ) أي لفظ ساقيتك على هذا إلخ ( قوله لها ) أي للمساقاة ( قوله ومن ثم اعتمد ابن الرفعة صراحتها ) وهو الظاهر مغني ونهاية وشرح الروض قال ع ش وهو المعتمد ا هـ .

                                                                                                                              ( قوله ولو بغير إلخ ) أي ولو كان العقد بغير إلخ ( قوله على الأوجه ) وفاقا للنهاية والمغني ( قوله لأنه محكم ) إلى التشبيه في المغني قول المتن ( على العرف الغالب ) أي فيها في العمل مغني ونهاية ( قوله هذا إن إلخ ) تقييد للمتن والمشار إليه كفاية الإطلاق وحمله على العرف الغالب في محل العقد .




                                                                                                                              الخدمات العلمية