الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                              صفحة جزء
                                                                                                                              ( ولو لقي المشتري فسلم عليه أو ) [ ص: 81 ] هي بمعنى الواو إذ لا يضر الجمع بينهما ( قال ) له ( بارك الله في صفقتك لم يبطل ) حقه أو شفعته ؛ لأن السلام قبل الكلام سنة أي أصالة فلا يرد كونه لا يسن السلام عليه لنحو فسقه وبدعته ولأن له غرضا صحيحا في الدعاء بذلك ليأخذ صفقة مباركة ( وفي الدعاء وجه ) أن الشفعة تبطل به لإشعاره بتقرير الشقص في يده ومحل هذا الوجه إن زاد لك كما قاله الإسنوي .

                                                                                                                              التالي السابق


                                                                                                                              حاشية ابن قاسم

                                                                                                                              [ ص: 81 ] قوله : لأن السلام قبل الكلام سنة ) يؤخذ منه بطلان حقه إذا لم يسن السلام م ر وهو واضح



                                                                                                                              حاشية الشرواني

                                                                                                                              قول المتن ( ولو لقي المشتري إلخ ) ، ولو لقي الشفيع المشتري في غير بلد الشقص فأخر الأخذ إلى العود إلى بلد الشقص بطلت شفعته لاستغناء الأخذ عن الحضور عند الشقص نهاية ومغني وأسنى قول المتن ( فسلم عليه ) أي أو سأله عن الثمن [ ص: 81 ] وإن كان عالما به نهاية ومغني وروض ( قوله هي بمعنى الواو إلخ ) عبارة البجيرمي أو سلم عليه وبارك له في صفقته وسأله عن الثمن كما صرح به في حواشي شرح الروض خلافا لما يوهمه ظاهر تعبير المصنف كغيره بأو شوبري ويمكن أن تكون أو في كلامه مانعة خلو فتجوز الجمع فيشمل ما ذكر . ا هـ .

                                                                                                                              ( قوله أو شفعته ) أو هنا للتخيير في التقدير أو للتنويع في التعبير واقتصر النهاية والمغني على حقه ( قوله : لأن السلام قبل الكلام سنة ) يؤخذ منه بطلان حقه إذا لم يسن السلام م ر . ا هـ سم على حج وهو واضح . ا هـ ع ش عبارة البجيرمي قوله فسلم عليه أي وكان ممن يشرع عليه السلام أخذا من العلة وإلا كفاسق بطل حقه إن علم بحاله نعم لو وجد المشتري يقضي حاجته أو يجامع فله تأخير الطلب إلى فراغه قاله شيخنا م ر قليوبي . ا هـ وينبغي تقييد ذلك بما إذا كان عالما بالحكم فإن كان جاهلا لم يبطل حقه بذلك سيما إن كان ممن يخفى عليه ذلك .




                                                                                                                              الخدمات العلمية