الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
صفحة جزء
( ولا يجوز بيع شعور الإنسان ولا الانتفاع بها ) لأن الآدمي مكرم لا مبتذل فلا يجوز [ ص: 426 ] أن يكون شيء من أجزائه مهانا ومبتذلا وقد قال : عليه الصلاة والسلام { لعن الله الواصلة والمستوصلة } الحديث ، وإنما يرخص فيما يتخذ من الوبر فيزيد في قرون النساء وذوائبهن .

التالي السابق


( قوله ولا يجوز بيع شعر الإنسان ) مع قولنا بطهارته ( والانتفاع به ; لأن الآدمي مكرم غير مبتذل فلا يجوز [ ص: 426 ] أن يكون شيء من أجزائه مهانا ومبتذلا ) وفي بيعه إهانة ، وكذا في امتهانه بالانتفاع ، وقد قال صلى الله عليه وسلم فيما ثبت عنه في الصحيحين { لعن الله الواصلة والمستوصلة والواشمة والمستوشمة } ، فالواصلة هي التي تصل الشعر بشعر النساء ، والمستوصلة المعمول بها بإذنها ورضاها ، وهذا اللعن للانتفاع بما لا يحل الانتفاع به ; ألا ترى أنه رخص في اتخاذ القراميل وهو ما يتخذ من الوبر ليزيد في قرون النساء للتكثير ، فظهر أن اللعن ليس للتكثير مع عدم الكثرة وإلا لمنع القراميل ، ولا شك أن الزينة حلال ، قال الله تعالى { قل من حرم زينة الله التي أخرج لعباده } فلولا لزوم الإهانة بالاستعمال لحل وصلها بشعور النساء أيضا . وفي الحديث { لعن الله النامصة والمتنمصة } أيضا والنامصة هي التي تنقش الحاجب لترقه ، والمتنمصة التي يفعل بها ذلك




الخدمات العلمية