الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                      صفحة جزء
                                                      ( المسألة ) الرابعة ( التكليف بفرض الكفاية منوط بالظن لا بالتحقيق ) التكليف به منوط بالظن لا بالتحقيق ، فإن ظن أنه قام به غيره سقط عنه الفرض ، وإن أدى ذلك إلى أن لا يفعله أحد ، وإن ظن أنه لم يقم به غيره وجب عليه فعله ، وإن أدى ذلك إلى فعل الجميع ، كذا قاله الإمام في " المحصول " مستدلا بأن تحصيل العلم بأن الغير هل يفعل أو لا ؟ [ ص: 327 ] غير ممكن إنما الممكن تحصيل الظن ، ولك أن تقول : الوجوب على الكل معلوم فلا يسقط إلا بالعلم ، وليس منه تكليف بما لا يمكن ; لأن الفعل يمكن إلى حصول العلم ، ثم نقول : إنما لا يمكن العلم بعدم فعل الغير بالنسبة إلى الزمن المستقبل في المثال الذي ذكره ; لأنه قال : لو غلب على ظنها أن غيرها يقوم بذلك ، ويكون قوله : سقط أي في الظاهر ، أما بالنسبة إلى الماضي فيمكن العلم القطعي .

                                                      التالي السابق


                                                      الخدمات العلمية