الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
صفحة جزء
وتعييبه [ ص: 417 ] أو بعضه : كالبيع

التالي السابق


( وتعييبه ) أي اطلاع الزوجة على عيب [ ص: 417 ] قديم في الصداق يوجب خيارها في التمسك به ، ورده على الزوج به ورجوعها عليه بقيمة المقوم المعين ومثل المثلي والمقوم الموصوف . ابن يونس وتعتبر القيمة يوم عقد النكاح . عبد الحق لم يجعلوا النكاح كالبيع في الفسخ إذا استحقت السلعة أو ردت بعيب ولم يفت لأن عقد النكاح قد تقررت به الموارثة وانتشرت به الحرمة على الآباء والأبناء فلم ينبغ فسخه والبيع لا ضرر في فسخه في قيام المبيع فافترقا .

( أو ) استحقاق أو تعييب ( بعضه ) أي الصداق ، فإن كان مقوما معينا فلها الخيار في التمسك بالباقي أو السالم من العيب والرجوع بقيمة ما استحق أو ظهر عيبه ولو كان الأكثر ، وفي رد الباقي أو السالم والرجوع بقيمة الجميع وإن كان مثليا أو موصوفا فلها الرجوع بمثل المستحق أو المعيب قال في المدونة إن استحق من الدار المهر ما فيه ضرر فلها حبسها . وأخذ قيمة ما استحق ورد بقيتها ، وأخذ قيمتها وإن استحق أيسرها كبيت أو تافه رجعت بقيمته فقط ، وكذا العروض والأرض ويسير المستحق من العبد والأمة ككثيره ا هـ .

قلت وكذا يسير ما يفسده قسمه كالحبة والقميص وتمامه في الاستحقاق قاله ابن عرفة ، فليس الصداق كالمبيع في حرمة التمسك بأقل ما استحق أو تعيب أكثره لأن التمسك به في الصداق في نظير العصمة لا في نظير بعض الثمن المجهول الذي لا يعرف إلا بالتقويم والنسبة كما في البيع ، وخبر ضمانه وما عطف عليه ( كالبيع ) يتسامح في بعضها كما تبين مما تقرر .




الخدمات العلمية