الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
صفحة جزء
[ ص: 515 ] والإقرار بوارث وليس ثم وارث ثابت . خلاف ;

التالي السابق


( و ) في التوريث ( ب ) سبب ( الإقرار بوارث ) غير زوج وغير ولد ولو أنثى وغير معتق كأخ أو ابن عم ( و ) الحال ( ليس ثم ) بفتح المثلثة ظرف مكان أي في المسألة ( وارث ) للمقر ( ثابت ) نسبه للمقر يجوز جميع ماله أو باقيه ، بأن لم يكن له وارث أصلا أو له وارث يجوز بعضه والظاهر رجوعه لقوله ، وفي إقرار الزوجين غير الطارئين أيضا كما يأتي قريبا عن ابن راشد لاعتماده في التوضيح والحط وعدمه ( خلاف ) فإن كان ثم وارث يجوز جميع المال أو باقيه كابن أو أخ فلا توريث بإقراره باتفاق ، وسببه الخلاف في بيت المال هل هو وارث أو حائز ، وخصه اللخمي بعدم طول زمن الإقرار ، وأما الإقرار بزوج فهو ما قبله والإقرار بالولد لا يسمى إقرارا عرفا ، بل يسمى استلحاقا وسيأتي أنه [ ص: 516 ] لا خلاف في الإرث بسببه ، والإقرار بمعتق بالكسر وارد على كلامه فالأولى استثناؤه إذ لا خلاف في الإرث به ومحله حيث لم يصدق المقر بالكسر ولم يكذبه ، فإن كذبه فلا توارث بينهما اتفاقا .

وإن صدقه فكل منهما مقر بالآخر ، وفي إرث كل منهما من الآخر الخلاف فالصواب التقييد بعدم التكذيب فقط ، وما تقدم من رجوعه وليس ثم وارث لهما قاله البدر وبعض الشارحين ، قال لكن لا يشترط أي مفهومه في أولاهما فقط كون الوارث يحوز جميع المال ، بل كونه يشارك المقر به في نصيبه واستدل لذلك ببحث ابن راشد ، ونصه لو أقر بأن له زوجة بمكة فإن كان في عصمته غيرها فلا ترثه المقر بها لحيازة التي في عصمته جميع ميراث الزوجة من ربع أو ثمن . قلت وهذا معنى قوله وليس ثم وارث ثابت فتعليل ابن راشد أفاد أن المعتبر في سقوط ميراث المقر به وجود وارث ثابت يستحق النصيب الذي يستحقه المقر به لو انفرد ، فلو كانت له بنت في الفرض المذكور فلا تمنع الزوجة المقر بها من ميراثها .




الخدمات العلمية