الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
صفحة جزء
[ ص: 276 ] إتيان النساء في أدبارهن من أحكام القرآن ومن كتاب عشرة النساء .

( قال الشافعي ) رحمه الله : ذهب بعض أصحابنا في إتيان النساء في أدبارهن إلى إحلاله وآخرون إلى تحريمه ، وروي عن جابر بن عبد الله من حديث ثابت أن اليهود كانت تقول : من أتى امرأته في قبلها من دبرها جاء ولده أحول ; فأنزل الله تعالى { نساؤكم حرث لكم فأتوا حرثكم أنى شئتم } وروي عن النبي صلى الله عليه وسلم { أن رجلا سأله عن ذلك فقال النبي صلى الله عليه وسلم في أي الخربتين أو في أي الخرزتين أو في أي الخصفتين أمن دبرها في قبلها فنعم أم من دبرها في دبرها فلا إن الله لا يستحي من الحق لا تأتوا النساء في أدبارهن } .

( قال الشافعي ) فلست أرخص فيه بل أنهى عنه فأما التلذذ بغير إيلاج بين الأليتين فلا بأس ، وإن أصابها في الدبر لم يحصنها وينهاه الإمام فإن عاد عزره فإن كان في زنا حده ، وإن كان غاصبا أغرمه المهر وأفسد حجه .

التالي السابق


الخدمات العلمية