الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                                                                                                                              معلومات الكتاب

                                                                                                                                                                                                                              سبل الهدى والرشاد في سيرة خير العباد

                                                                                                                                                                                                                              الصالحي - محمد بن يوسف الصالحي الشامي

                                                                                                                                                                                                                              جزء صفحة
                                                                                                                                                                                                                              شَرْحُ غَرِيبِ رُؤْيَا عَاتِكَةَ الرُّؤْيَا (بِغَيْرِ تَنْوِينٍ) . أَعْظَمْتُهَا : اسْتَكْبَرْتُ أَمْرَهَا . أَفْظَعَتْنِي -بِفَاءٍ فَظَاءٍ مُعْجَمَةٍ مُشَالَةٍ فَعَيْنٍ مُهْمَلَةٍ- أَيِ : اشْتَدَّتْ عَلَيَّ ، يُقَالُ : فَظِعَ الْأَمْرُ -بِالضَّمِّ- فَظَاعَةً فَهُوَ فَظِيعٌ ، أَيِ شَدِيدٌ شَنِيعٌ يُجَاوِزُ الْمِقْدَارَ ، وَكَذَلِكَ أَفْظَعَ الْأَمْرُ فَهُوَ مُفْظِعٌ ، وَأُفْظِعَ الرَّجُلُ بِالْبِنَاءِ لِلْمَفْعُولِ لَمْ يُسَمَّ فَاعِلُهُ . الْأَبْطَحُ : مَسِيلٌ وَاسِعٌ فِيهِ دِقَاقُ الْحَصَى ، وَهُوَ مَا بَيْنَ الْمُحَصَّبِ وَمَكَّةَ ، وَلَيْسَ الصَّفَا مِنْهُ . انْفِرُوا : أَسْرِعُوا . يَالَ (بِفَتْحِ اللَّامِ) . غُدَرُ -بِغَيْنٍ مُعْجَمَةٍ مَضْمُومَةٍ- قَالَ فِي النِّهَايَةِ : مَعْدُولٌ عَنْ غَادِرٍ لِلْمُبَالَغَةِ . يُقَالُ لِلذَّكَرِ غُدَرُ ، وَلِلْأُنْثَى غَدَارُ -بِفَتْحِ أَوَّلِهِ- وَهُمَا مُخْتَصَّانِ بِالنِّدَاءِ فِي الشَّتْمِ ، وَقَالَ السُّهَيْلِيُّ : غُدُرٌ جَمْعُ غَدُورٍ وَلَا تَصِحُّ رِوَايَةُ مَنْ رَوَاهُ بِفَتْحِ الدَّالِ مَعَ كَسْرِ الرَّاءِ وَلَا فَتْحِهَا؛ لِأَنَّهُ لَا يُنَادِي وَاحِدًا ، وَلِأَنَّ لَامَ الِاسْتِغَاثَةِ لَا تَدْخُلُ عَلَى مِثْلِ هَذَا الْبِنَاءِ فِي النِّدَاءِ ، وَإِنَّمَا يَقُولُ : يَالَ غُدَرَ ، انْفِرُوا -تَحْرِيضًا لَهُمْ- إِنْ تَخَلَّفْتُمْ غُدَرُ لِقَوْمِكُمْ . وَالْغَدْرُ : تَرْكُ الْوَفَاءِ . الْمَصَارِعُ : جَمْعُ مَصْرَعٍ -بِفَتْحِ الْمِيمِ وَالرَّاءِ- الْمَوْضِعُ وَالْمَصْدَرُ . فِي ثَلَاثٍ : أَيْ بَعْدَ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ يَكُونُ نَفْرُهُمْ إِلَى مَصَارِعِهِمْ ، وَكَانَ كَذَلِكَ . مَثَلَ بِهِ بَعِيرُهُ -بِالْمِيمِ وَالثَّاءِ الْمُثَلَّثَةِ الْمَفْتُوحَتَيْنِ وَاللَّامِ- انْتَصَبَ قَائِمًا . أَبُو قُبَيْسٍ : جَبَلٌ مَشْهُورٌ بِمَكَّةَ . نَزَعَهَا : جَذَبَهَا . تَهْوِي- بِفَتْحِ أَوَّلِهِ وَكَسْرِ ثَالِثِهِ- تَسْقُطُ وَتَنْزِلُ . الْفِلْقَةُ -بِكَسْرِ الْفَاءِ وَإِسْكَانِ اللَّامِ- الْقِطْعَةُ . اسْتَكْتَمَهُ إِيَّاهَا : أَمَرَهُ بِكِتْمَانِهَا . أَقْبِلْ إِلَيْنَا (بِفَتْحِ الْهَمْزَةِ وَكَسْرِ الْمُوَحَّدَةِ) . فَرَسَيْ رِهَانٍ ، أَيْ يَتَسَابَقَانِ إِلَى غَايَةٍ . الْمَجْدُ : الشَّرَفُ . تَحَاكَّتِ الرُّكَبُ ، تَقَدَّمَ فِي بَابِ اعْتِرَافِ أَبِي جَهْلٍ بِصِدْقِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ . كَبِيرٌ (بِالْمُوَحَّدَةِ) . وَلَا خَرِقًا -بِفَتْحِ الْخَاءِ الْمُعْجَمَةِ وَكَسْرِ الرَّاءِ وَبِالْقَافِ- مِنَ الْخَرْقِ وَهُوَ الْحُمْقُ . مَهْلًا : رِفْقًا وَتُؤَدَةً . يَا مُصَفِّرَ اسْتِهِ : رَمَاهُ بِالْأُبْنَةِ -بِضَمِّ الْهَمْزَةِ وَسُكُونِ الْمُوَحَّدَةِ- وَهِيَ التُّهْمَةُ بِالْفَاحِشَةِ وَأَنَّهُ كَانَ يُزَعْفِرُ اسْتَهُ ، وَقِيلَ : هِيَ كَلِمَةٌ تُقَالُ لِلْمُتَنَعِّمِ الْمُتَرَفِّهِ الَّذِي لَمَّ تُحَنِّكْهُ التَّجَارِبُ وَالشَّدَائِدُ ، وَقِيلَ : أَرَادَ يَا مُضَرِّطَ نَفْسَهُ ، مِنَ الصَّفِيرِ وَهُوَ الصَّوْتُ بِالْفَمِ ، كَأَنَّهُ قَالَ : يَا ضَرَّاطُ ، نَسَبَهُ إِلَى الْجُبْنِ وَالْخَوَرِ . وَقَالَ ابْنُ هِشَامٍ : هَذَا مِمَّا يُؤَنَّبُ الرَّجُلُ بِهِ وَلَيْسَ مِنَ الْحَبَقِ . قُلْتُ : وَالْحَبَقُ -بِفَتْحِ الْحَاءِ الْمُهْمَلَةِ وَالْمُوَحَّدَةِ وَبِالْقَافِ- وَهُوَ الضُّرَاطُ . وَقَالَ فِي الْإِمْلَاءِ : الْعَرَبُ تَقُولُ هَذَا لِلرَّجُلِ الْجَبَانِ وَلَا تُرِيدُ بِهِ التَّأْنِيبَ ، وَهَذَا الْقَوْلُ مِنَ الْعَبَّاسِ فِي أَبِي جَهْلٍ يَرُدُّ مَا ذَكَرَهُ السُّهَيْلِيُّ فِي قَوْلِ عُتْبَةَ هَذَا الْقَوْلَ لِأَبِي جَهْلٍ ، كَمَا سَيَأْتِي . أَفْشَى : أَظْهَرَ . غِيَرٌ -بِكَسْرِ الْغَيْنِ الْمُعْجَمَةِ فَمُثَنَّاةٍ تَحْتِيَّةٍ مَفْتُوحَةٍ فِرَاءٍ- وَهُوَ اسْمٌ مِنْ قَوْلِكَ : غَيَّرْتُ الشَّيْءَ فَتَغَيَّرَ . وَايْمُ اللَّهِ ، أَيْ : يَمِينَ اللَّهِ . وَفِيهَا اثْنَتَا عَشْرَةَ لُغَةً . لَأَكْفِيكُنَّهُ -بِضَمِّ الْكَافِ الثَّانِيَةِ وَفَتْحِ النُّونِ الْمَشْدُودَةِ- وَهُوَ خِطَابٌ لِجَمَاعَةِ النِّسْوَةِ . حَدِيدٌ (بِفَتْحِ الْحَاءِ وَكَسْرِ الدَّالِ الْمُهْمَلَتَيْنِ) . مُغْضَبٌ -بِفَتْحِ الضَّادِ الْمُعْجَمَةِ- اسْمُ مَفْعُولٍ مِنَ الْغَضَبِ . خَفِيفًا : سَرِيعًا . حَدِيدُ الْوَجْهِ : قَوِيُّهُ . يَشْتَدُّ : يَعْدُو . الْفَرَقُ -بِفَتْحِ الْفَاءِ وَالرَّاءِ وَبِالْقَافِ- الْخَوْفُ . اللَّطِيمَةَ اللَّطِيمَةَ -بِلَامَيْنِ ، الثَّانِيَةُ مُشَدَّدَةٌ ، وَطَاءٍ مُهْمَلَةٍ مَكْسُورَةٍ فَمُثَنَّاةٍ تَحْتِيَّةٍ سَاكِنَةٍ فَمِيمٍ فَتَاءِ تَأْنِيثٍ- الْجِمَالُ الَّتِي تَحْمِلُ الْعِطْرَ . وَلَطَائِمُ الْمِسْكِ : أَوْعِيَتُهُ ، وَهُمَا مَنْصُوبَانِ بِفِعْلٍ مُقَدَّرٍ ، أَيْ : أَدْرَكُوا . الْغَوْثَ الْغَوْثَ : بِنَصْبِهِمَا ، يُقَالُ : غَوَّثَ الرَّجُلُ إِذَا صَاحَ : وَاغَوْثَاهْ ، وَالِاسْمُ الْغَوْثُ وَالْغَوَاثُ وَالْغُوَاثُ . أَشْفَقُوا : خَافُوا . الْفَلُّ -بِفَتْحِ الْفَاءِ وَتَشْدِيدِ اللَّامِ- الْقَوْمُ الْمُنْهَزِمُونَ . جِهَازُ الْمُسَافِرِ -بِفَتْحِ الْجِيمِ وَكَسْرِهَا- أُهْبَتُهُ وَمَا يَحْتَاجُ إِلَيْهِ فِي قَطْعِ الْمَسَافَةِ . لَيَعْلَمُنَّ ، بِضَمِّ الْمِيمِ إِنْ كَانَ مُسْنَدًا لِلْوَاوِ الْمَحْذُوفَةِ لِالْتِقَاءِ السَّاكِنَيْنِ ، وَبِفَتْحِهَا إِنْ كَانَ مُسْنَدًا لِمُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ . الصُّبَاةُ : يَأْتِي فِي شَرْحِ قَتْلِ أُمَيَّةَ بْنِ خَلَفٍ . الْعَيْرَاتُ : جَمْعُ عَيْرٍ ، وَتَقَدَّمَ بَيَانُهُ . الْحُمْلَانُ -بِالضَّمِّ- مَصْدَرُ حَمَلَ . أَشْخَصُوهُ مَعَهُمْ : أَخْرَجُوهُ . الْمِقْنَبُ -بِكَسْرِ الْمِيمِ فَقَافٍ سَاكِنَةٍ فَنُونٍ مَفْتُوحَةٍ فَمُوَحَّدَةٍ وَزْنَ مِنْبَرٍ- الْجَمَاعَةُ مِنَ الْخَيْلِ مِقْدَارُ ثَلَاثِمِائَةٍ أَوْ نَحْوِهَا . لَاطَ لَهُ بِأَرْبَعَةِ آلَافِ دِرْهَمٍ . قَالَ فِي النِّهَايَةِ : اللِّيَاطُ : الرِّبَا؛ لِأَنَّ كُلَّ شَيْءٍ أُلْصِقَ بِشَيْءٍ وَأُضِيفَ إِلَيْهِ فَقَدْ أُلِيطَ بِهِ ، وَالرِّبَا مُلْصَقٌ بِرَأْسِ الْمَالِ . يُقَالُ : لَاطَ حُبُّهُ بِقَلْبِي يَلِيطُ وَيَلُوطُ لَيْطًا وَلَوْطًا وَلِيَاطًا ، وَهُوَ أَلْيَطُ وَأَلْوَطُ . وَقَالَ أَبُو عُبَيْدٍ : سُمِّيَ الرِّبَا لِيَاطًا؛ لِأَنَّهُ مُلْصَقٌ بِالْبَيْعِ وَلَيْسَ بِبَيْعٍ . هُبَلُ -بِضَمِّ الْهَاءِ وَفَتْحِ الْمُوَحَّدَةِ- اسْمُ صَنَمٍ . اسْتَقْسَمَ بِالْأَزْلَامِ : ضَرَبَ بِهَا لِإِخْرَاجِ مَا قَسَمَ اللَّهُ لَهُ مِنْ أَمْرٍ وَتَمْيِيزِهِ بِزَعْمِهِمْ . الْآمِرُ وَالنَّاهِي : الْقَدَحُ الَّذِي فِيهِ افْعَلْ ، وَالْقَدَحُ الَّذِي فِيهِ لَا تَفْعَلْ . الْأَزْلَامُ : الْقِدَاحُ وَاحِدُهَا زَلَمٌ ، بِفَتْحَتَيْنِ وَيُضَمُّ الْأَوَّلُ . الْقِدْحُ -بِكَسْرِ الْقَافِ وَسُكُونِ الدَّالِ الْمُهْمَلَةِ- السَّهْمُ بِلَا رِيشٍ . أَجْمَعُوا الْمُقَامَ ، يُقَالُ : أَجْمَعْتُ الْمَسِيرَ وَالْأَمْرَ ، وَأَجْمَعْتُ عَلَيْهِ ، يَتَعَدَّى بِنَفْسِهِ وَبِالْحَرْفِ : عَزَمْتُ عَلَيْهِ . أَزْعَجَهُمْ : أَزَالَهُمْ عَنْ رَأْيِهِمْ . جَلِيلًا -بِالْجِيمِ- عَظِيمًا . جَسِيمًا : عَظِيمًا . بَيْنَ ظَهَرَانَيْ قَوْمِهِ -بِفَتْحِ النُّونِ- أَيْ : بَيْنَهُمْ . الْمِجْمَرَةُ -بِكَسْرِ الْمِيمِ- وَهِيَ الْمَبْخَرَةُ وَالْمَدْخَنَةُ . قَالَ بَعْضُهُمُ : وَالْمِجْمَرُ كَمِنْبَرٍ أَيْضًا : مَا يُتَبَخَّرُ بِهِ مِنْ عُودٍ وَغَيْرِهِ ، وَهِيَ لُغَةٌ فِي الْمِجْمَرَةِ . اسْتَجْمِرْ بِهِ ، فِعْلُ أَمْرٍ ، أَيْ : تَبَخَّرْ بِهِ . تَثَبُّطُهُ -بِفَتْحِ الْمُثَنَّاةِ الْفَوْقِيَّةِ وَالثَّاءِ الْمُثَلَّثَةِ وَضَمِّ الْمُوَحَّدَةِ- شُغُلُهُ عَنِ التَّخَلُّفِ عَنِ السَّفَرِ .

                                                                                                                                                                                                                              ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


                                                                                                                                                                                                                              الخدمات العلمية