الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                                                                                                                                      صفحة جزء
                                                                                                                                                                                                                                      [ ص: 92 ] آ. (11) قوله : إن ربهم : العامة على كسر الهمزة لوجود اللام في خبرها. والظاهر أنها معلقة لـ "يعلم" فهي في محل نصب، ولكن لا يعمل في "إذا" خبرها لما تقدم; بل يقدر له عامل من معناه كما تقدم. ويدل على أنها معلقة للعلم لا مستأنفة قراءة أبي السمال وغيره "أن ربهم بهم يومئذ خبير" بالفتح وإسقاط اللام، فإنها في هذه القراءة سادة مسد مفعوليها. ويحكى عن الخبيث الروح الحجاج أنه لما فتح همزة "أن" استدرك على نفسه فتعمد سقوط اللام. وهذا إن صح كفر. ولا يقال: إنها قراءة ثابتة، كما نقلتها عن أبي السمال، فلا يكفر، لأنه لو قرأها كذلك ناقلا لها لم يمنع منه، ولكنه أسقط اللام عمدا إصلاحا للسانه. وأجمع الأمة على أن من زاد حرفا في القرآن أو نقصه عمدا فهو كافر، وإنما قلت ذلك لأني رأيت الشيخ قال: "وقرأ أبو السمال والحجاج" ولا يحفظ عن الحجاج إلا هذا الأثر السوء، والناس ينقلونه عنه كذلك، وهو أقل من أن ينقل عنه.

                                                                                                                                                                                                                                      و "بهم" و "يومئذ" متعلقان بالخبر، واللام غير مانعة من ذلك، وقدما لأجل الفاصلة.

                                                                                                                                                                                                                                      (تمت بعونه تعالى سورة العاديات)

                                                                                                                                                                                                                                      التالي السابق


                                                                                                                                                                                                                                      الخدمات العلمية