الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
صفحة جزء
9151 - أخبرنا أبو بكر، وأبو زكريا قالا: حدثنا أبو العباس قال: أخبرنا الربيع قال: أخبرنا الشافعي قال: أخبرنا سعيد بن سالم، عن حنظلة قال: سمعت طاوسا يقول: أتت النبي صلى الله عليه وسلم امرأة، فقالت: إن أمي ماتت وعليها حج، فقال: "حجي عن أمك".

9152 - قال أحمد: وقد روينا هذا عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس ، عن النبي صلى الله عليه وسلم موصولا.

9153 - وبهذا الإسناد قال: أخبرنا الشافعي قال: أخبرنا مسلم، عن ابن جريج ، عن عطاء، سمع النبي صلى الله عليه وسلم رجلا، يقول: لبيك عن فلان، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: إن "كنت حججت فلب عنه، وإلا فاحجج".

9154 - قال الشافعي: وروى جعفر بن محمد، عن أبيه، أن علي بن أبي طالب، قال لشيخ كبير لم يحج: إن شئت "فجهز رجلا يحج عنك".

9155 - وهذا فيما أجاز لي أبو عبد الله رواية عنه، عن أبي العباس، عن الربيع، عن الشافعي .

9156 - ورواه في القديم، عن رجل، عن جعفر بن محمد، بإسناده ومعناه.

9157 - قال الشافعي في رواية أبي عبد الله: وقد ذهب عطاء مذهبا يشبه أن يكون أراد أنه يجزئ عنه أن يتطوع عنه بكل نسك من حج أو عمرة أو [ ص: 17 ] عملهما مطيقا له وغير مطيق. وذلك أن ابن عيينة أخبرنا عن يزيد مولى عطاء قال: ربما أمرني أن أطوف عنه.

9158 - قال الشافعي: وقولنا لا يعمله أحد إلا والمعمول عنه غير مطيق العمل بكبر أو مرض لا يرجى أن يطيق بحال أو بعد موته، وهذا أشبه بالسنة.

[ ص: 18 ]

التالي السابق


الخدمات العلمية