الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
صفحة جزء
9740 - أخبرنا أبو عبد الله، وأبو بكر، وأبو زكريا ، قالوا: حدثنا أبو العباس، أخبرنا الربيع ، أخبرنا الشافعي ، أخبرنا سفيان، عن عمرو بن دينار قال: قلت لابن شهاب: أخبرني أبو الشعثاء، عن ابن عباس : أن النبي صلى الله عليه وسلم "نكح وهو محرم"، فقال ابن شهاب: أخبرني يزيد بن الأصم: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم، نكح ميمونة وهو حلال، وهي خالته ". قال عمرو: قلت لابن شهاب: أتجعل يزيد بن الأصم إلى ابن عباس .

9741 - قال أحمد: ورواه الحميدي، عن سفيان، وزاد فيه قال: نكح ميمونة وهي حلال، وهي خالته قال: فقلت لابن شهاب: أتجعل أعرابيا بوالا على عقبيه إلى ابن عباس ؟ وهي خالة ابن عباس أيضا.

9742 - وقد ذكره الشافعي في رواية المزني عنه.

9743 - قال الشيخ أحمد: هذا الذي ذكره عمرو بن دينار لا يوجب طعنا في [ ص: 184 ] روايته، ولو كان مطعونا في الرواية لما احتج به ابن شهاب الزهري، وإنما قصد عمرو بن دينار بما قال ترجيح رواية ابن عباس على رواية يزيد بن الأصم. والترجيح يقع بما قال عمرو، ولو كان يزيد يقوله مرسلا كما كان ابن عباس يقوله مرسلا إذ لم يشهد عمرو القصة، كما لم يشهدها يزيد بن الأصم، إلا أن يزيد إنما رواه عن ميمونة وهي صاحبة الأمر، وهي أعلم بأمرها من غيرها.

التالي السابق


الخدمات العلمية