الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                جزء صفحة
                                                معاني الآثار 4951 4952 4953 4954 ص: وَاحْتَجُّوا فِي ذَلِكَ بِمَا حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي دَاوُدَ ، وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَمْرٍو الدِّمَشْقِيُّ ، قَالَا: ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ خَالِدٍ الْوَهْبِيُّ ، قَالَ: ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ ، عَنْ أَيُّوبَ بْنِ مُوسَى ، عَنْ عَطَاءٍ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ، - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا - قَالَ: " كَانَ قِيمَةُ الْمِجَنِّ الَّذِي قَطَعَ فِيهِ رَسُولُ اللَّهِ -عَلَيْهِ السَّلَامُ- عَشَرَةَ دَرَاهِمَ". حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي دَاوُدَ وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَمْرٍو، قَالَا: ثَنَا الْوَهْبِيُّ ، قَالَ: ثَنَا ابْنُ إِسْحَاقَ ، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ جَدِّهِ ، مِثْلَهُ. حَدَّثَنَا فَهْدٌ ، قَالَ: ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ الْأَصْبَهَانِيِّ ، قَالَ: أَنَا مُعَاوِيَةُ بْنُ هِشَامٍ ، عَنْ سُفْيَانَ ، عَنْ مَنْصُورٍ ، عَنْ مُجَاهِدٍ وَعَطَاءٍ ، عَنْ أَيْمَنَ الْحَبَشِيِّ ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -عَلَيْهِ السَّلَامُ-: " أَدْنَى مَا يُقْطَعُ فِيهِ السَّارِقُ ثَمَنُ الْمِجَنِّ" ، قَالَ: وَكَانَ يُقَوَّمُ يَوْمَئِذٍ دِينَارًا. حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي دَاوُدَ ، قَالَ: ثَنَا يَحْيَى بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ الْحِمَّانِيُّ ، قَالَ: ثَنَا شَرِيكٌ ، عَنْ مَنْصُورٍ ، عَنْ عَطَاءٍ ، عَنْ أَيْمَنَ بْنِ أُمِّ أَيْمَنَ ، عَنْ أُمِّ أَيْمَنَ ، قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -عَلَيْهِ السَّلَامُ-: " لَا تُقْطَعُ يَدُ السَّارِقِ إِلَّا فِي حَجَفَةٍ" وَقُوِّمَتْ يَوْمَئِذٍ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ -عَلَيْهِ السَّلَامُ- دِينَارًا أَوْ عَشَرَةَ دَرَاهِمَ. . فَلَمَّا اخْتُلِفَ فِي قِيمَةِ الْمِجَنِّ الَّتِي قَطَعَ فِيهِ رَسُولُ اللَّهِ -عَلَيْهِ السَّلَامُ- احْتِيطَ فِي ذَلِكَ، فَلَمْ يُقْطَعْ إِلَّا فِيمَا قَدْ أُجْمِعَ أَنَّ فِيهِ وَفَاءَ قِيمَةِ الْمِجَنِّ الَّتِي جَعَلَهَا رَسُولُ اللَّهُ -عَلَيْهِ السَّلَامُ- مِقْدَارًا أَنْ لَا يُقْطَعَ فِيمَا هُوَ أَقَلُّ مِنْهَا، وَهِيَ عَشَرَةَ دَرَاهِمَ. شرح معاني الآثار ش: أَيِ احْتَجَّ هَؤُلَاءِ الْآخَرُونَ فِيمَا ذَهَبُوا إِلَيْهِ بِحَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ ، وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ ، وَأَيْمَنَ الْحَبَشِيِّ، وَأُمِّ أَيْمَنَ; فَإِنَّ فِي أَحَادِيثِهِمْ أَنَّ قِيمَةَ الْمِجَنِّ الَّتِي قَطَعَ فِيهَا رَسُولُ اللَّهِ -عَلَيْهِ السَّلَامُ- كَانَتْ يَوْمَئِذٍ دِينَارًا أَوْ عَشَرَةَ دَرَاهِمَ، فَهَذِهِ تُخَالِفُ مَا رُوِيَ عَنِ ابْنِ عُمَرَ أَنَّ قِيمَتَهُ كَانَتْ ثَلَاثَةَ دَرَاهِمَ. وَرُوِيَ عَنْ قَتَادَةَ ، عَنْ أَنَسٍ مَرْفُوعًا أَنَّ ثَمَنَهُ كَانَ ثَلَاثَةَ دَرَاهِمَ أَوْ خَمْسَةَ دَرَاهِمَ أَوْ أَرْبَعَةَ دَرَاهِمَ، فَلَمَّا وَقَعَ هَذَا الِاخْتِلَافُ وَكَانَ طَرِيقُ إِثْبَاتِ هَذَا الضَّرْبِ مِنَ الْمَقَادِيرِ التَّوْقِيفَ أَوِ الِاتِّفَاقَ، وَلَمْ يَثْبُتِ الِاتِّفَاقُ فِيمَا دُونَ الْعَشَرَةِ، وَثَبَتَ الِاتِّفَاقُ فِي الْعَشَرَةِ أَثْبَتْنَاهَا، وَلَمْ نُثْبِتْ مَا دُونَهَا لِعَدَمِ الِاتِّفَاقِ فِيهِ. أَمَّا حَدِيثُ ابْنِ عَبَّاسٍ فَأَخْرَجَهُ بِإِسْنَادٍ صَحِيحٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ أَبِي دَاوُدَ الْبُرُلُّسِيِّ ، وَعَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَمْرٍو الدِّمَشْقِيِّ الْحَافِظِ إِمَامِ أَهْلِ الشَّامِ، كِلَاهُمَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ خَالِدٍ الْوَهْبِيِّ شَيْخِ الْبُخَارِيِّ فِي غَيْرِ "الصَّحِيحِ" عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ الْمَدَنِيِّ ، عَنْ أَيُّوبَ بْنِ مُوسَى بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ الْمَكِّيِّ ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ أَبِي رَبَاحٍ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ . وَأَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُدَ: ثَنَا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ ، وَمُحَمَّدُ بْنُ السَّرِيِّ الْعَسْقَلَانِيُّ - وَهَذَا لَفْظُهُ وَهُوَ أَتَمُّ- قَالَا: ثَنَا ابْنُ نُمَيْرٍ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ ، عَنْ أَيُّوبَ بْنِ مُوسَى ، عَنْ عَطَاءٍ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: "قَطَعَ رَسُولُ اللَّهِ -عَلَيْهِ السَّلَامُ- يَدَ رَجُلٍ فِي مِجَنٍّ قِيمَتُهُ دِينَارٌ أَوْ عَشَرَةُ دَرَاهِمَ". فَإِنْ قُلْتَ: رَوَى الْبَيْهَقِيُّ هَذَا الْحَدِيثَ فِي "سُنَنِهِ" وَفِي كِتَابِهِ "الْخِلَافِيَّاتِ" مِنْ طَرِيقِ أَبِي دَاوُدَ، ثُمَّ خَالَفَهُ الْحَكَمُ، فَرَوَاهُ عَنْ عَطَاءٍ ، وَمُجَاهِدٍ ، عَنْ أَيْمَنَ الْحَبَشِيِّ، ثُمَّ أَسْنَدَهُ عَنْ أَيْمَنَ . فَإِنْ كَانَ لَا يُقْطَعُ السَّارِقُ إِلَّا فِي ثَمَنِ الْمِجَنِّ وَأَكْثَرَ، وَكَانَ ثَمَنُ الْمِجَنِّ يَوْمَئِذٍ دِينَارًا، ثُمَّ حَكَى الْبَيْهَقِيُّ عَنِ الْبُخَارِيِّ قَالَ: أَيْمَنُ الْحَبَشِيُّ مِنْ أَهْلِ مَكَّةَ، مَوْلَى ابْنِ أَبِي عَمْرَةَ الْمَكِّيِّ، سَمِعَ عَائِشَةَ، رَوَى عَنْهُ ابْنُهُ عَبْدُ الْوَاحِدِ ثُمَّ قَالَ: رِوَايَتُهُ عَنِ النَّبِيِّ -عَلَيْهِ السَّلَامُ- مُنْقَطِعَةٌ. قُلْتُ: هَذَانِ حَدِيثَانِ رَوَاهُمَا عَطَاءٌ: أَحَدُهُمَا عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، وَالْآخِرُ عَنْ أَيْمَنَ، فَلَا يُعَلَّلُ أَحَدُهُمَا بِالْآخَرِ. وَلِهَذَا أَخْرَجَ الْحَاكِمُ فِي "الْمُسْتَدْرَكِ": حَدِيثَ ابْنِ عَبَّاسٍ وَقَالَ: صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ، وَشَاهِدُهُ حَدِيثُ أَيْمَنَ، ثُمَّ أَخْرَجَهُ مِنْ طَرِيقِ سُفْيَانَ ، عَنْ مَنْصُورٍ ، عَنِ الْحَكَمِ ، عَنْ مُجَاهِدٍ ، عَنْ أَيْمَنَ .... الْحَدِيثَ. وَذَكَرَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ: عَنْ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ دَاوُدَ بْنِ الْحُصَيْنِ ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: "ثَمَنُ الْمِجَنِّ الَّذِي يُقْطَعُ فِيهِ: دِينَارٌ". قَالَ: وَأَخْبَرَنِيهِ دَاوُدُ بْنُ الْحُصَيْنِ ، عَنِ ابْنِ الْمُسَيِّبِ مِثْلَهُ. وَإِبْرَاهِيمُ هُوَ ابْنُ أَبِي يَحْيَى ، وَالشَّافِعِيُّ حَسَّنَ الظَّنَّ فِيهِ. وَقَالَ صَاحِبُ "التَّمْهِيدِ": ثَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ، ثَنَا قَاسِمٌ، ثَنَا مُحَمَّدٌ، ثَنَا يُوسُفُ، ثَنَا ابْنُ إِدْرِيسَ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ ، عَنْ عَطَاءٍ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: "قُوِّمَ الْمِجَنُّ الَّذِي قَطَعَ فِيهِ النَّبِيُّ -عَلَيْهِ السَّلَامُ- عَشَرَةَ دَرَاهِمَ". وَقَالَ النَّسَائِيُّ: ثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ سَعِيدٍ، أَنَا عَمِّي، ثَنَا أَبِي، عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ، حَدَّثَنِي عَمْرُو بْنُ شُعَيْبٍ، أَنَّ عَطَاءَ بْنَ أَبِي رَبَاحٍ حَدَّثَهُ، أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَبَّاسٍ كَانَ يَقُولُ: "ثَمَنُهُ عَشَرَةُ دَرَاهِمَ". وَأَمَّا حَدِيثُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ فَأَخْرَجَهُ: عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ أَبِي دَاوُدَ الْبُرُلُّسِيِّ ، وَعَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَمْرٍو الدِّمَشْقِيِّ الْحَافِظِ، كِلَاهُمَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ خَالِدٍ الْوَهْبِيِّ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ ، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ. وَأَخْرَجَهُ النَّسَائِيُّ: أَنَا خَلَّادُ بْنُ أَسْلَمَ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ -هُوَ ابْنُ إِدْرِيسَ- عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ ، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ قَالَ: "كَانَ ثَمَنُ الْمِجَنِّ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ -عَلَيْهِ السَّلَامُ- عَشَرَةَ دَرَاهِمَ". فَإِنْ قُلْتَ: قَدْ أَخْرَجَ الْبَيْهَقِيُّ هَذَا الْحَدِيثَ فِي "سُنَنِهِ" ثُمَّ قَالَ: قَالَ الشَّافِعِيُّ: هَذَا رَأْيٌ مِنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو . قُلْتُ: إِذَا ذَكَرَ الصَّحَابِيُّ شَيْئًا وَأَضَافَهُ إِلَى زَمَنِ النَّبِيِّ -عَلَيْهِ السَّلَامُ- كَانَ مَرْفُوعًا عِنْدَهُمْ، فَلَيْسَ هَذَا بِرَأْيٍ بَلْ هُوَ خَبَرٌ أَخْبَرَ بِهِ، وَهُوَ مَحْمُولٌ عِنْدَهُمْ عَلَى أَنَّهُ سَمِعَهُ. وَقَدْ أَخْرَجَ الدَّارَقُطْنِيُّ: مِنْ حَدِيثِ الْحَجَّاجِ بْنِ أَرْطَاةَ ، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: "لَا تُقْطَعُ يَدُ السَّارِقِ فِي أَقَلَّ مِنْ عَشَرَةِ دَرَاهِمَ". وَفِي كِتَابِ "الْحُجَجِ" لِعِيسَى بْنِ أَبَانَ: ثَنَا مُوسَى بْنُ دَاوُدَ، قَالَ: ثَنَا ابْنُ لَهِيعَةَ ، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ قَالَ: "مَضَتِ السُّنَّةُ أَنْ لَا تُقْطَعَ يَدُ السَّارِقِ إِلَّا فِي دِينَارٍ أَوْ عَشَرَةِ دَرَاهِمَ، وَمَضَتِ السُّنَّةُ بِأَنَّ قِيمَةَ الْمِجَنِّ دِينَارٌ أَوْ عَشَرَةُ دَرَاهِمَ". وَفِي "الْحُجَجِ" أَيْضًا: ثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَاصِمٍ ، عَنِ الْمُثَنَّى بْنِ الصَّبَّاحِ ، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ قَالَ: "مَضَتِ السُّنَّةُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ -عَلَيْهِ السَّلَامُ- أَنْ لَا تَقْطَعَ الْيَدُ إِلَّا فِي عَشَرَةِ دَرَاهِمَ". فَإِنْ قُلْتَ: حَكَى الْبَيْهَقِيُّ عَنِ الشَّافِعِيِّ أَنَّهُ قَالَ لِخَصْمِهِ: أَنْتَ تَزْعُمُ أَنَّ عَمْرَو بْنَ شُعَيْبٍ لَيْسَ مِمَّنْ تُقْبَلُ رِوَايَتُهُ. قُلْتُ: الْحَنَفِيَّةُ يَعْمَلُونَ بِرِوَايَتِهِ وَلَا يَرُدُّونَ شَيْئًا مِنْهَا إِذَا لَمْ يُعَارِضْهُ مَا هُوَ أَقْوَى مِنْهُ، وَقَدْ قَالَ الْبَيْهَقِيُّ فِي "سُنَنِهِ" فِي بَابِ: مَنْ قَالَ: يَرِثُ قَاتِلُ الْخَطَأِ: الشَّافِعِيُّ كَالْمُتَوَقِّفِ فِي رِوَايَاتِ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ إِذَا لَمْ يَنْضَمَّ إِلَيْهَا مَا يُؤَكِّدُهَا. وَأَمَّا حَدِيثُ أَيْمَنَ الْحَبَشِيِّ فَأَخْرَجَهُ: عَنْ فَهْدِ بْنِ سُلَيْمَانَ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سَعِيدِ بْنِ الْأَصْبَهَانِيِّ شَيْخِ الْبُخَارِيِّ ، عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ هِشَامٍ الْقَصَّارِ الْكُوفِيِّ ، عَنْ سُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ ، عَنْ مَنْصُورِ بْنِ الْمُعْتَمِرِ ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ أَبِي رَبَاحٍ وَمُجَاهِدٍ الْمَكِّيِّ، كِلَاهُمَا عَنْ أَيْمَنَ الْحَبَشِيِّ الْمَكِّيِّ . وَهَؤُلَاءِ كُلُّهُمْ ثِقَاتٌ. وَأَخْرَجَهُ النَّسَائِيُّ: أَنَا مَحْمُودُ بْنُ غَيْلَانَ، ثَنَا مُعَاوِيَةُ، ثَنَا سُفْيَانُ ، عَنْ مَنْصُورٍ ، عَنْ مُجَاهِدٍ ، عَنْ عَطَاءٍ ، عَنْ أَيْمَنَ قَالَ: "لَمْ يَقْطَعِ النَّبِيُّ -عَلَيْهِ السَّلَامُ- السَّارِقَ إِلَّا فِي ثَمَنِ الْمِجَنِّ، قَالَ: وَثَمَنُ الْمِجَنِّ يَوْمَئِذٍ دِينَارٌ". أَخْبَرْنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، ثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ، ثَنَا سُفْيَانُ ، عَنْ مَنْصُورٍ ، عَنْ مُجَاهِدٍ ، عَنْ أَيْمَنَ قَالَ: "لَمْ تَكُنْ تُقْطَعُ الْيَدُ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ -عَلَيْهِ السَّلَامُ- إِلَّا فِي ثَمَنِ الْمِجَنِّ، وَقِيمَتُهُ يَوْمَئِذٍ دِينَارٌ". حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ ، ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ دَاوُدَ ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ صَالِحٍ ، عَنْ مَنْصُورٍ ، عَنِ الْحَكَمِ ، عَنْ مُجَاهِدٍ وَعَطَاءٍ ، عَنْ أَيْمَنَ قَالَ: "لَمْ تُقْطَعِ الْيَدُ فِي عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ -عَلَيْهِ السَّلَامُ- إِلَّا فِي ثَمَنِ الْمِجَنِّ، قَالَ: وَثَمَنُ الْمِجَنِّ يَوْمَئِذٍ دِينَارٌ". وَأَخْرَجَهُ النَّسَائِيُّ مِنْ طُرُقٍ مُتَعَدِّدَةٍ. فَإِنْ قِيلَ: حَكَى الْبَيْهَقِيُّ عَنِ الشَّافِعِيِّ أَنَّهُ قَالَ: أَيْمَنُ الَّذِي رَوَاهُ عَنْهُ عَطَاءٌ رَجُلٌ حَدَثٌ لَعَلَّهُ أَصْغَرُ مِنْ عَطَاءٍ، رَوَى عَنْهُ عَطَاءٌ حَدِيثًا عَنْ نُفَيْعٍ ، عَنْ كَعْبٍ، فَهَذَا مُنْقَطِعٌ، فَقَالَ خَصْمُهُ: رَوَى شَرِيكٌ عَنْ مُجَاهِدٍ ، عَنْ أَيْمَنَ ابْنِ أُمِّ أَيْمَنَ، فَقَالَ لَهُ الشَّافِعِيُّ: أَخُو أُسَامَةَ، قُتِلَ يَوْمَ حُنَيْنٍ قَبْلَ أَنْ يُولَدَ مُجَاهِدٌ، وَلَمْ يَبْقَ بَعْدَهُ -عَلَيْهِ السَّلَامُ- فَيُحَدِّثُ عَنْهُ. ثُمَّ ذَكَرَ الْبَيْهَقِيُّ حَدِيثَ عَطَاءٍ عَنْ أَيْمَنَ مَوْلَى ابْنِ الزُّبَيْرِ ، عَنْ نُفَيْعٍ ، عَنْ كَعْبٍ، ثُمَّ قَالَ: وَقَدْ أَشَارَ الْبُخَارِيُّ إِلَيْهِ فِي "التَّارِيخِ" وَاسْتَدَلَّ هُوَ وَغَيْرُهُ بِذَلِكَ عَلَى أَنَّ حَدِيثَهُ فِي الْمِجَنِّ مُنْقَطِعٌ. قُلْتُ: كَلَامُ الشَّافِعِيِّ يُعْطِي أَنَّ أَيْمَنَ الَّذِي رَوَى عَنْهُ عَطَاءٌ غَيْرُ ابْنِ أَخِي أُسَامَةَ، وَأَنَّهُمَا رَجُلَانِ. وَقَدْ حَكَاهُ صَاحِبُ "الْمُسْتَدْرَكِ": عَنِ الشَّافِعِيِّ مَا صَرَّحَ مِنْ هَذَا، فَذَكَرَ مَا حَكَيْنَاهُ عَنْهُ مِنْ حَدِيثِ الْحَكَمِ ، عَنْ مُجَاهِدٍ ، عَنْ أَيْمَنَ، ثُمَّ قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا الْعَبَّاسِ، سَمِعْتُ الرَّبِيعَ يَقُولُ: سَمِعْتُ الشَّافِعِيَّ يَقُولُ: أَيْمَنُ هَذَا هُوَ ابْنُ امْرَأَةِ كَعْبٍ وَلَيْسَ بِابْنِ أُمِّ أَيْمَنَ، ثُمَّ قَالَ الْحَاكِمُ: وَالدَّلِيلُ عَلَى صِحَّةِ قَوْلِ الشَّافِعِيِّ مَا حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ، أَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ قُتَيْبَةَ، ثَنَا يَحْيَى، أَنَا جَرِيرٌ ، عَنْ مَنْصُورٍ ، عَنْ عَطَاءٍ وَمُجَاهِدٍ ، عَنْ أَيْمَنَ -قَالَ: وَكَانَ أَيْمَنُ رَجُلًا يُذْكَرُ مِنْهُ خَيْرٌ- قَالَ: "لَا تُقْطَعُ يَدُ السَّارِقِ فِي أَقَلَّ مِنْ ثَمَنِ الْمِجَنِّ، وَكَانَ ثَمَنُ الْمِجَنِّ يَوْمَئِذٍ دِينَارًا". فَأَيْمَنُ بْنُ أُمِّ أَيْمَنَ الصَّحَابِيُّ أَخُو أُسَامَةَ لِأُمِّهِ أَجَلُّ وَأَنْبَلُ مِنْ أَنْ يُنْسَبَ إِلَى الْجَهَالَةِ فَيُقَالُ: كَانَ رَجُلًا يُذْكَرُ مِنْهُ خَيْرٌ، إِنَّمَا تُقَالُ مِثْلُ هَذِهِ اللَّفْظَةِ لِمَجْهُولٍ لَا يُعْرَفُ بِالصُّحْبَةِ. انْتَهَى كَلَامُهُ. وَظَاهِرُ كَلَامِ الْبَيْهَقِيِّ أَنَّهُمَا رَجُلٌ وَاحِدٌ، وَقَدْ صَرَّحَ بِذَلِكَ جَمَاعَةٌ، فَقَالَ أَبُو حَاتِمِ بْنُ حِبَّانَ فِي "الثِّقَاتِ": أَيْمَنُ بْنُ عُبَيْدٍ الْحَبَشِيُّ هُوَ الَّذِي يُقَالُ لَهُ: أَيْمَنُ بْنُ أُمِّ أَيْمَنَ مَوْلَى النَّبِيِّ -عَلَيْهِ السَّلَامُ- نُسِبَ إِلَى أُمِّهِ، وَكَانَ أَخًا لِأُسَامَةَ لِأُمِّهِ، وَمَنْ زَعَمَ أَنَّ لَهُ صُحْبَةً فَقَدْ وَهِمَ، وَحَدِيثُهُ فِي "الْقَطْعِ" مُرْسَلٌ. وَفِي "مَعْرِفَةِ الصَّحَابَةِ" لِابْنِ مَنْدَهْ: أَيْمَنُ بْنُ أُمِّ أَيْمَنَ، وَهُوَ ابْنُ عُبَيْدِ بْنِ عَمْرٍو أَخُو أُسَامَةَ لِأُمِّهِ، أُمُّهُمَا أُمُّ أَيْمَنَ حَاضِنَةُ النَّبِيِّ -عَلَيْهِ السَّلَامُ- ثُمَّ ذَكَرَ ابْنُ مَنْدَهْ عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ قَالَ: وَمِمَّنْ شَهِدَ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ -عَلَيْهِ السَّلَامُ- حُنَيْنًا مِنْ أَهْلِ بَيْتِهِ أَيْمَنُ بْنُ عُبَيْدٍ، وَكَانَتْ أُمُّهُ أُمُّ أَيْمَنَ مَوْلَاةَ رَسُولِ اللَّهِ -عَلَيْهِ السَّلَامُ- وَكَانَ أَخًا لِأُسَامَةَ لِأُمِّهِ. وَفِي كِتَابِ ابْنِ أَبِي حَاتِمٍ: أَيْمَنُ الْحَبَشِيُّ مَوْلَى أَبِي عَمْرٍو، رَوَى عَنْ عَائِشَةَ وَجَابِرٍ وَنُفَيْعٍ، رَوَى عَنْهُ مُجَاهِدٌ ، وَعَطَاءٌ، وَابْنُهُ عَبْدُ الْوَاحِدِ . وَقَالَ الْبُخَارِيُّ: رَوَى مَنْصُورٌ ، عَنْ مُجَاهِدٍ وَعَطَاءٍ ، عَنْ أَيْمَنَ بْنِ أُمِّ أَيْمَنَ، قَالَ: وَأَيْمَنُ رَجُلٌ مِنَ التَّابِعِينَ لَمْ يُدْرِكِ النَّبِيَّ -عَلَيْهِ السَّلَامُ-. ذَكَرَ ذَلِكَ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ فِي تَرْجَمَةٍ وَاحِدَةٍ، فَهُوَ تَصْرِيحٌ بِأَنَّهُمَا وَاحِدٌ. وَفِي "الِاسْتِيعَابِ" لِابْنِ عَبْدِ الْبَرِّ: أَيْمَنُ بْنُ عُبَيْدٍ الْحَبَشِيُّ هُوَ أَيْمَنُ بْنُ أُمِّ أَيْمَنَ مَوْلَاةِ رَسُولِ اللَّهِ -عَلَيْهِ السَّلَامُ- أَخُو أُسَامَةَ لِأُمِّهِ، كَانَ مِمَّنْ بَقِيَ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ -عَلَيْهِ السَّلَامُ- يَوْمَ حُنَيْنٍ وَلَمْ يَنْهَزِمْ، وَذَكَرَهُ ابْنُ إِسْحَاقَ فِيمَنِ اسْتُشْهِدَ يَوْمَ حُنَيْنٍ. وَذَكَرَ الطَّحَاوِيُّ أَنَّهُ صَحَابِيٌّ مَعْرُوفُ الصُّحْبَةِ، وَقَالَ فِي "أَحْكَامِ الْقُرْآنِ": وُلِدَ فِي عَهْدِهِ -عَلَيْهِ السَّلَامُ- وَعَاشَ بَعْدَ وَفَاتِهِ -عَلَيْهِ السَّلَامُ- وَإِذَا ثَبَتَ أَنَّهُمَا وَاحِدٌ وَأَنَّ أَيْمَنَ بْنَ أُمِّ أَيْمَنَ مِنَ الصَّحَابَةِ، كَمَا عَدَّهُ جَمَاعَةٌ مِنْهُمْ، وَأَنَّهُ بَقِيَ بَعْدَ النَّبِيِّ -عَلَيْهِ السَّلَامُ- كَمَا ذَكَرَهُ الطَّحَاوِيُّ، تُحْمَلُ رِوَايَةُ مُجَاهِدٍ عَنْهُ عَلَى الِاتِّصَالِ. فَإِنْ قِيلَ: هُوَ صَحَابِيٌّ كَمَا زَعَمَ الشَّافِعِيُّ وَغَيْرُهُ فَرِوَايَةُ مُجَاهِدٍ عَنْهُ مُرْسَلَةٌ، وَإِنْ كَانَ مِنَ التَّابِعِينَ كَمَا زَعَمَ الْبُخَارِيُّ وَغَيْرُهُ فَرِوَايَتُهُ مُرْسَلَةٌ، وَالْقَائِلُ بِهَذَا الْحَدِيثِ يَحْتَجُّ بِالْمُرْسَلِ كَيْفَ وَقَدْ تَأَيَّدَ بِحَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ الَّذِي صَحَّحَهُ صَاحِبُ "الْمُسْتَدْرَكِ" وَأَخْرَجَهُ عَبْدُ الرَّزَّاقِ مِنْ وَجْهٍ ثَانٍ، وَصَاحِبُ "التَّمْهِيدِ" مِنْ وَجْهٍ ثَالِثٍ، وَالنَّسَائِيُّ مِنْ وَجْهٍ رَابِعٍ عَلَى مَا ذَكَرْنَاهُ، وَتَأَيَّدَ أَيْضًا بِحَدِيثِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا - الْمَذْكُورِ، وَبِمَا ذَكَرْنَا عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ . وَأَمَّا حَدِيثُ أُمِّ أَيْمَنَ مَوْلَاةِ النَّبِيِّ -عَلَيْهِ السَّلَامُ- فَأَخْرَجَهُ بِإِسْنَادٍ صَحِيحٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ أَبِي دَاوُدَ الْبُرُلُّسِيِّ ، عَنْ يَحْيَى بْنِ عَبْدِ الْحَمِيدِ الْحِمَّانِيِّ ، عَنْ شَرِيكِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ النَّخَعِيِّ ، عَنْ مَنْصُورِ بْنِ الْمُعْتَمِرِ ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ أَبِي رَبَاحٍ الْمَكِّيِّ ، عَنْ أَيْمَنَ بْنِ أُمِّ أَيْمَنَ ، عَنْ أُمِّ أَيْمَنَ -حَاضِنَةِ النَّبِيِّ -عَلَيْهِ السَّلَامُ- يُقَالُ: اسْمُهَا بَرَكَةُ- عَنِ النَّبِيِّ -عَلَيْهِ السَّلَامُ-. وَأَخْرَجَهُ الْبَيْهَقِيُّ فِي كِتَابِهِ "الْخِلَافِيَّاتِ": أَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ بِالْكُوفَةِ، نَا أَبُو هَاشِمِ بْنُ عُمَرَ -هُوَ الْأَعْمَشُ- نَا أَبُو حَفْصٍ، نَا شَرِيكٌ ، عَنْ مَنْصُورٍ ، عَنْ عَطَاءٍ ، عَنْ أَيْمَنَ بْنِ أُمِّ أَيْمَنَ ، عَنْ أُمِّ أَيْمَنَ قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -عَلَيْهِ السَّلَامُ-: "لَا تُقْطَعُ يَدُ السَّارِقِ إِلَّا فِي حَجَفَةٍ، وَقُوِّمَتْ يَوْمَئِذٍ عَلَى عَهْدِ النَّبِيِّ -عَلَيْهِ السَّلَامُ- دِينَارًا أَوْ عَشَرَةَ دَرَاهِمَ". فَإِنْ قِيلَ: أَيْمَنُ هَذَا عَدَّهُ جَمَاعَةٌ مِنَ الصَّحَابَةِ، وَقَالُوا: إِنَّهُ قُتِلَ يَوْمَ حُنَيْنٍ وَلَمْ يُدْرِكْهُ عَطَاءٌ، فَيَكُونُ الْحَدِيثُ مُنْقَطِعًا. قُلْتُ: قَدْ بَسَطْنَا الْكَلَامَ فِيهِ فِي الْحَدِيثِ السَّابِقِ، وَمُلَخَّصُهُ وَهَاهُنَا أَيْضًا: أَنَّ أَيْمَنَ إِنْ كَانَ مِنَ الصَّحَابَةِ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ - وَمَاتَ يَوْمَ حُنَيْنٍ عَلَى مَا قَالَهُ ابْنُ إِسْحَاقَ يَكُونُ الْحَدِيثُ مُنْقَطِعًا، وَلَكِنْ تَأَيَّدَ بِحَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو، وَإِنْ كَانَ تَأَخَّرَ وَفَاتُهُ إِلَى مَا بَعْدَ النَّبِيِّ -عَلَيْهِ السَّلَامُ- كَمَا زَعَمَهُ الطَّحَاوِيُّ يَكُونُ الْحَدِيثُ مُتَّصِلًا، وَإِنْ كَانَ مِنَ التَّابِعِينَ عَلَى زَعْمِ الشَّافِعِيِّ وَغَيْرِهِ، فَيَكُونُ أَيْضًا مُتَّصِلًا لَا مَحَالَةَ، فَافْهَمْ.

                                                ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


                                                الخدمات العلمية