الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                صفحة جزء
                                                4822 4823 4824 ص: حدثنا يزيد بن سنان ، قال: ثنا يحيى بن سعيد القطان ، قال: ثنا عبيد الله بن عمر ، عن نافع ، عن ابن عمر ، - رضي الله عنهما -: " أن رجلا سأل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقال: إني نذرت في الجاهلية أن أعتكف في المسجد الحرام. فقال: ف بنذرك".

                                                حدثنا علي بن شيبة ، قال: ثنا إسحاق بن إبراهيم الحنظلي ، قال: ثنا حفص بن غياث ، عن عبيد الله بن عمر ، عن نافع ، عن ابن عمر -أراه عن عمر - رضي الله عنه - قال: " قلت: يا رسول الله، إني نذرت في الجاهلية نذرا، فقد جاء الله بالإسلام، فقال: ف بنذرك". .

                                                حدثنا يونس ، قال: ثنا ابن وهب ، قال: أخبرني جرير بن حازم ، أن أيوب، حدثه أن نافعا حدثه، أن عبد الله بن عمر حدثه: "أن عمر بن الخطاب سأل رسول الله بالجعرانة، ، فقال: يا رسول الله، إني نذرت في الجاهلية أن أعتكف يوما في المسجد الحرام. ، فقال النبي -عليه السلام-: اذهب فاعتكف يوما".

                                                التالي السابق


                                                ش: رجال هذه الأسانيد الثلاثة كلهم من رجال الصحيح ما خلا يزيد بن سنان وعلي بن شيبة وهما أيضا ثقات.

                                                وعبيد الله بن عمر بن حفص بن عاصم بن عمر بن الخطاب ، وإسحاق بن إبراهيم هو المعروف بابن راهويه، شيخ الجماعة ما خلا ابن ماجه .

                                                وأيوب: هو السختياني .

                                                فالأول: أخرجه أبو يعلى في "مسنده": ولكن في روايته: "أن امرأة أتت النبي - صلى الله عليه وسلم - فقالت: يا رسول الله، إني نذرت في الجاهلية أن أعتكف على باب المسجد فقال النبي -عليه السلام-: أوفي بنذرك" رواه عن محمد بن المنهال ، عن يزيد بن زريع ، عن محمد بن إسحاق ، عن نافع ، عن ابن عمر - رضي الله عنهما -.

                                                [ ص: 65 ] والثاني: أخرجه البخاري: نا محمد بن مقاتل أبو الحسن، أنا عبد الله، أنا عبيد الله بن عمر ، عن نافع ، عن ابن عمر أن عمر - رضي الله عنه - قال: "يا رسول الله إني نذرت في الجاهلية أن أعتكف ليلة في المسجد الحرام. قال: أوف بنذرك".

                                                وأبو داود: عن أحمد بن حنبل ، عن يحيى ، عن عبيد الله ، عن نافع ، عن ابن عمر ، عن أبيه، به.

                                                والترمذي: عن إسحاق بن إبراهيم ، عن يحيى، به.

                                                وقال: حسن صحيح.

                                                والنسائي: عن إسحاق بن إبراهيم ، عن حفص بن غياث .

                                                وعن يعقوب بن إبراهيم ، عن يحيى جميعا، عن عبيد الله به.

                                                والثالث: أخرجه مسلم: حدثني أبو الطاهر، قال: أنا عبد الله بن وهب، قال: نا جرير بن حازم، أن أيوب حدثه، أن نافعا حدثه، أن عبد الله بن عمر حدثه: "أن عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - سأل رسول الله -عليه السلام- وهو بالجعرانة بعد أن رجع من الطائف، فقال: يا رسول الله، إني نذرت في الجاهلية أن أعتكف يوما في المسجد الحرام فكيف ترى؟ قال: اذهب فاعتكف يوما...." الحديث.

                                                وأخرجه ابن ماجه: عن إسحاق بن موسى الخطمي ، عن سفيان ، عن أيوب ، عن نافع به.

                                                [ ص: 66 ] قوله: "ف بنذرك" أصله: أوف; لأنه أمر من وفى يفي، كق أمر من وقى يقي، أصله يوفي، حذفت "الواو" لوقوعها بين الياء والكسرة، فصار يفي على وزن يعل والأمر منه "ف".

                                                قوله: "أراه" بضم الهمزة أي أظنه.

                                                قوله: "بالجعرانة" بكسر الجيم وسكون العين المهملة.

                                                وقد تكسر العين وتشدد الراء، وهو موضع قريب من مكة، وهي في الحل، وميقات للإحرام.




                                                الخدمات العلمية