الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                صفحة جزء
                                                5006 ص: فمما روي عن رسول الله -عليه السلام- في نسخ المثلة: ما قد حدثنا نصر بن مرزوق ، قال: ثنا ابن أبي مريم ، قال: ثنا نافع بن يزيد ، قال: أخبرني ابن جريج ، عن عكرمة ، عن ابن عباس - رضي الله عنهما -: " نهى رسول الله -عليه السلام- عن المجثمة ، -والمجثمة: الشاة ترمى بالنبل حتى تقتل".

                                                التالي السابق


                                                ش: إسناده صحيح.

                                                [ ص: 263 ] وابن أبي مريم هو سعيد بن الحكم المصري شيخ البخاري .

                                                وأخرجه أبو داود بأتم منه: ثنا موسى بن إسماعيل، قال: ثنا حماد، قال: أنا قتادة ، عن عكرمة عن ابن عباس قال: "نهى رسول الله -عليه السلام- عن الشرب من في السقاء، وعن ركوب الجلالة والمجثمة".

                                                قال أبو داود: الجلالة: التي تأكل العذرة.

                                                وأخرجه الترمذي: عن ابن بشار ، عن معاذ بن هشام ، عن أبيه.

                                                وعن ابن بشار ، عن ابن أبي عدي ، عن سعيد، جميعا عن قتادة ، عن عكرمة، نحوه.

                                                وقال: حسن صحيح.

                                                وأخرجه النسائي: عن إسماعيل بن مسعود ، عن خالد بن الحارث ، عن هشام ، عن قتادة ، عن عكرمة نحوه.

                                                قوله: "المجثمة" بضم الميم، وفتح الجيم، والثاء المثلثة المشددة المفتوحة: وهي كل حيوان ينصب ويرمى ليقتل، إلا أنها تكثر في الطير والأرانب وأشباه ذلك مما يجثم بالأرض، أي يلزمها ويلتصق بها، وجثم الطائر جثوما، وهو بمنزلة البروك للإبل.




                                                الخدمات العلمية