الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                جزء صفحة
                                                معاني الآثار 4956 ص: وَاحْتَجُّوا فِي ذَلِكَ أَيْضًا بِمَا حَدَّثَنَا يُونُسُ ، قَالَ: أَنَا ابْنُ وَهْبٍ ، قَالَ: أَخْبَرَنِي يُونُسُ بْنُ يَزِيدَ ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ ، عَنْ عُرْوَةَ وَعَمْرَةَ، ، عَنْ عَائِشَةَ ، - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا - أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ: "تُقْطَعُ يَدُ السَّارِقِ فِي رُبُعِ دِينَارٍ فَصَاعِدًا". . فَقَالُوا: هَذَا إِخْبَارٌ مِنْ عَائِشَةَ عَنْ قَوْلِ النَّبِيِّ -عَلَيْهِ السَّلَامُ- فَدَلَّ ذَلِكَ أَنَّ مَا ذُكِرَ عَنْهَا فِي الْحَدِيثِ الْأَوَّلِ مِنْ قَطْعِ النَّبِيِّ -عَلَيْهِ السَّلَامُ- فِي رُبُعِ دِينَارٍ فَصَاعِدًا أَنَّهَا إِنَّمَا أَخَذَتْ ذَلِكَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ -عَلَيْهِ السَّلَامُ- مِمَّا وَقَفَهَا عَلَيْهِ عَلَى مَا فِي هَذَا الْحَدِيثِ لَا مِنْ جِهَةِ تَقْوِيمِهَا لِمَا كَانَ قَطَعَ فِيهِ. شرح معاني الآثار ش: أَيِ احْتَجَّ أَهْلُ الْمَقَالَةِ الثَّالِثَةِ أَيْضًا فِيمَا ذَهَبُوا إِلَيْهِ بِحَدِيثِ عَائِشَةَ الْمَذْكُورِ آنِفًا الَّذِي أَجَابَ عَنْهُ أَهْلُ الْمَقَالَةِ الثَّانِيَةِ بِمَا أَجَابُوا بِحَدِيثِ عَائِشَةَ الْآخَرِ الَّذِي أَخْرَجَهُ عَنْ يُونُسَ بْنِ عَبْدِ الْأَعْلَى ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ وَهْبٍ ، عَنْ يُونُسَ بْنِ يَزِيدَ الْأَيْلِيِّ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمِ بْنِ شِهَابٍ الزُّهْرِيِّ ، عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ وَعَمْرَةَ بِنْتِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْأَنْصَارِيَّةِ، كِلَاهُمَا عَنْ عَائِشَةَ. وَأَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ هَكَذَا كَمَا ذَكَرْنَا عَنْ قَرِيبٍ فَقَالُوا: هَذَا الْحَدِيثُ فِيهِ إِخْبَارٌ عَنْ عَائِشَةَ عَنْ قَوْلِ النَّبِيِّ -عَلَيْهِ السَّلَامُ- أَنَّهُ قَالَ: "تُقْطَعُ يَدُ السَّارِقِ فِي رُبُعِ دِينَارٍ فَصَاعِدًا" فَدَلَّ حَدِيثُهَا هَذَا أَنَّ مَا ذَكَرَتْ فِي حَدِيثِهَا الْأَوَّلِ إِنَّمَا كَانَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ -عَلَيْهِ السَّلَامُ- مِمَّا وَقَفَهَا عَلَيْهِ، وَلَمْ يَكُنْ مِنْ جِهَةِ اجْتِهَادِهَا فِي التَّقْوِيمِ لِمَا كَانَ يَقْطَعُ فِيهِ.

                                                ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


                                                الخدمات العلمية