الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                جزء صفحة
                                                معاني الآثار 4956 4957 4958 ص: قَالُوا: فَقَدْ رُوِيَ هَذَا الْحَدِيثُ أَيْضًا مِنْ غَيْرِ هَذَا الْوَجْهِ عَنْ عَمْرَةَ، عَنْ عَائِشَةَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا - كَمَا رَوَاهُ يُونُسُ بْنُ يَزِيدَ، فَذَكَرُوا مَا حَدَّثَنَا يُونُسُ، قَالَ: أَنَا ابْنُ وَهْبٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي مَخْرَمَةُ بْنُ بُكَيْرٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ يَسَارٍ ، عَنْ عَمْرَةَ، ، عَنْ عَائِشَةَ ، - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا - أَنَّهَا قَالَتْ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ -عَلَيْهِ السَّلَامُ- يَقُولُ: " لَا تُقْطَعُ يَدُ السَّارِقِ إِلَّا فِي رُبُعِ دِينَارٍ فَصَاعِدًا". . قِيلَ لَهُمْ: فَكَيْفَ تَحْتَجُّونَ بِهَذَا وَأَنْتُمْ تَزْعُمُونَ أَنَّ مَخْرَمَةَ لَمْ يَسْمَعْ مِنْ أَبِيهِ حَرْفًا، وَإِنَّمَا رَوَى عَنْهُ مُرْسَلًا، وَأَنْتُمْ لَا تَحْتَجُّونَ بِالْمُرْسَلِ، فَمِمَّا يَذْكُرُونَ مِمَّا يَنْفُونَ بِهِ سَمَاعَ مَخْرَمَةَ مِنْ أَبِيهِ: مَا حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي دَاوُدَ، ، قَالَ: ثَنَا ابْنُ أَبِي مَرْيَمَ، ، عَنْ خَالِهِ، قَالَ: سَأَلْتُ مَخْرَمَةَ بْنَ بُكَيْرٍ: : هَلْ سَمِعْتَ مِنْ أَبِيكَ شَيْئًا؟ فَقَالَ: لَا. شرح معاني الآثار ش: هَذَا اعْتِرَاضٌ آخَرُ مِنْ أَهْلِ الْمَقَالَةِ الثَّالِثَةِ، بَيَانُهُ أَنْ يُقَالَ: سَلَّمْنَا أَنَّ يُونُسَ بْنَ يَزِيدَ لَا يُقَارِبُ سُفْيَانَ بْنَ عُيَيْنَةَ، وَلَكِنْ قَدْ رُوِيَ هَذَا الْحَدِيثُ مِنْ غَيْرِ الْوَجْهِ الْمَذْكُورِ عَنْ عَمْرَةَ بِنْتِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ عَائِشَةَ عَلَى نَظِيرِ مَا رَوَاهُ يُونُسُ بْنُ يَزِيدَ، وَهُوَ مَا أَخْرَجَهُ عَنْ يُونُسَ بْنِ عَبْدِ الْأَعْلَى ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ وَهْبٍ ، عَنْ مَخْرَمَةَ بْنِ بُكَيْرٍ ، عَنْ أَبِيهِ بُكَيْرِ بْنِ الْأَشَجِّ ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ يَسَارٍ ، عَنْ عَمْرَةَ، عَنْ عَائِشَةَ. وَأَخْرَجَهُ النَّسَائِيُّ: عَنْ أَحْمَدَ بْنِ عَمْرِو بْنِ السَّرْحِ ، عَنِ ابْنِ وَهْبٍ ، عَنْ مَخْرَمَةَ ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ يَسَارٍ ، عَنْ عُرْوَةَ ، عَنْ عَائِشَةَ نَحْوَهُ. فَأَجَابَ عَنْهُ بِقَوْلِهِ: "قِيلَ لَهُمْ: ...." إِلَى آخِرِهِ; بَيَانُهُ أَنْ يُقَالَ: إِنَّ مَخْرَمَةَ لَمْ يَسْمَعْ مِنْ أَبِيهِ شَيْئًا -وَأَنْتُمْ قَائِلُونَ بِهِ- فَيَكُونُ حَدِيثُهُ مُنْقَطِعًا، وَأَنْتُمْ لَا تَحْتَجُّونَ بِمِثْلِهِ، فَكَيْفَ تُورِدُونَهُ حُجَّةً عَلَى خَصْمِكُمْ؟ قَوْلُهُ: "فَمِمَّا يَذْكُرُونَ" أَيْ فَمِنَ الَّذِي يَذْكُرُونَ مَا يَنْفِي سَمَاعَ مَخْرَمَةَ مِنْ أَبِيهِ: مَا رَوَاهُ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ أَبِي دَاوُدَ الْبُرُلُّسِيِّ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْحَكَمِ الْمَعْرُوفِ بِابْنِ أَبِي مَرْيَمَ الْمِصْرِيِّ شَيْخِ الْبُخَارِيِّ ، عَنْ خَالِهِ مُوسَى بْنِ سَلَمَةَ الْمِصْرِيِّ، أَنَّهُ قَالَ: سَأَلْتُ مَخْرَمَةَ بْنِ بُكَيْرٍ: هَلْ سَمِعْتَ مِنْ أَبِيكَ شَيْئًا؟ فَقَالَ: لَا. وَقَالَ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ: مَخْرَمَةُ بْنُ بُكَيْرٍ ثِقَةٌ وَلَمْ يَسْمَعْ مِنْ أَبِيهِ شَيْئًا، إِنَّمَا يَرْوِي مِنْ كِتَابِ أَبِيهِ. وَقَالَ يَحْيَى بْنُ مَعِينٍ: مَخْرَمَةُ بْنُ بُكَيْرٍ يُقَالُ: وَقَعَ إِلَيْهِ كِتَابُ أَبِيهِ وَلَمْ يَسْمَعْ مِنْهُ شَيْئًا. وَعَنْهُ: ضَعِيفٌ. وَقَالَ أَبُو دَاوُدَ: لَمْ يَسْمَعْ مِنْ أَبِيهِ إِلَّا حَدِيثًا وَاحِدًا وَهُوَ حَدِيثُ الْوِتْرِ. وَقَالَ ابْنُ يُونُسَ فِي "تَارِيخِ مِصْرَ" فِي تَرْجَمَةِ مُوسَى بْنِ سَلَمَةَ: حَدَّثَنِي الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الضَّحَّاكِ الْفَارِسِيُّ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ سَعْدٍ، ثَنَا عَمِّي سَعِيدُ بْنُ أَبِي مَرْيَمَ، قَالَ: سَمِعْتُ خَالِي مُوسَى بْنَ سَلَمَةَ يَقُولُ: أَتَيْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ يَزِيدَ بْنِ هُرْمُزَ فَسَأَلَتْهُ أَنْ يُحَدِّثَنِي، فَقَالَ: لَيْسَ ذَاكَ عِنْدِي، وَلَكِنْ إِنْ أَرَدْتَ الْحَدِيثَ فَعَلَيْكَ بِمُحَمَّدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ عَلْقَمَةَ، قَالَ: وَسَمِعْتُ خَالِي مُوسَى بْنَ سَلَمَةَ يَقُولُ: أَتَيْتُ مَخْرَمَةَ بْنَ بُكَيْرٍ فَقُلْتُ لَهُ: أَخْرِجْ إِلَيَّ بَعْضَ كُتُبِ أَبِيكَ، فَأَخْرَجَ إِلَيَّ مِنْهَا، فَقُلْتُ لَهُ: سَمِعْتَ مِنْ أَبِيكَ؟ فَقَالَ: لَا، لَمْ أَسْمَعْ مِنْ أَبِي شَيْئًا. قَالَ: وَسَمِعْتُ خَالِي مُوسَى بْنَ سَلَمَةَ يَقُولُ: أَتَيْتُ سُفْيَانَ الثَّوْرِيَّ فَسَأَلْتُهُ عَنْ بَعْضِ الْحَدِيثِ، قَالَ: فَقَالَ لِي: مِنْ أَيْنَ أَنْتَ؟ فَقُلْتُ: مِنْ مِصْرَ، قَالَ: فَقَالَ: مَا لِأَهْلِ مِصْرَ وَلِلْحَدِيثِ.

                                                ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


                                                الخدمات العلمية