الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
جزء صفحة
وَهَؤُلَاءِ الْمُبْتَدِعُونَ الضَّالُّونَ يَجِبُ عَلَى كُلِّ قَادِرٍ أَنْ يَنْهَاهُمْ عَنْ هَذِهِ الْبِدَعِ الْمُضِلَّةِ، وَيَذُمَّ مَنْ يَفْعَلُهَا، فَإِنْ لَمْ يَنْتَهِ وَإِلَّا عَاقَبَهُ بِمَا يَسْتَحِقُّهُ شَرْعًا، وَأَقَلُّ ذَلِكَ أَنْ يَهْجُرَهُمْ، فَلَا يُقَرِّبُهُمْ وَلَا يُعَاشِرُهُمْ حَتَّى يَتُوبُوا، وَيَتَّبِعُوا الْكِتَابَ وَالسُّنَّةَ وَالطَّرِيقَ الَّتِي بَعَثَ اللَّهُ بِهَا رَسُولَهُ، وَلَا يُعْطَوْنَ مِنَ الزَّكَاةِ حَتَّى يَتُوبُوا، فَإِنَّ الزَّكَاةَ جَعَلَهَا اللَّهُ رِزْقًا لِمَنْ يَعْبُدُهُ وَيُطِيعُهُ وَيُطِيعُ رَسُولَهُ مِنْ عِبَادِهِ الْمُؤْمِنِينَ، فَلَا يُعَانُ بِهَا أَهْلُ الْبِدَعِ الضَّالِّينَ الَّذِينَ يُضِلُّونَ النَّاسَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ، وَيَدْعُونَهُمْ إِلَى خِلَافِ كِتَابِ اللَّهِ وَسُنَّةِ رَسُولِهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -. وَالْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ، وَصَلَوَاتُهُ وَسَلَامُهُ عَلَى سَيِّدِ الْمُرْسَلِينَ مُحَمَّدٍ وَآلِهِ وَصَحْبِهِ أَجْمَعِينَ، كُلَّمَا ذَكَرَكَ الذَّاكِرُونَ وَغَفَلَ عَنْ ذِكْرِكَ الْغَافِلُونَ، وَسَلِّمْ تَسْلِيمًا كَثِيرًا. وَاللَّهُ الْمُوَفِّقُ لِلصَّوَابِ. (تَمَّتِ الرِّسَالَةُ بِحَمْدِ اللَّهِ وَعَوْنِهِ لِشَيْخِ الْإِسْلَامِ مُفْتِي الْأَنَامِ تَقِيِّ الدِّينِ أَبِي الْعَبَّاسِ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدِ الْحَلِيمِ بْنِ عَبْدِ السَّلَامِ ابْنِ تَيْمِيَةَ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ وَأَرْضَاهُ، وَجَعَلَ الْجَنَّةَ مُنْقَلَبَهُ وَمَثْوَاهُ) .

ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


الخدمات العلمية