الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                                            صفحة جزء
                                                                                                                                            فصل : وإذا طلب القائف على قيافته أجرا ، ولم يجد بها متطوعا جاز أن يعطى عليها رزقا من بيت المال ، لأن له عملا ينقطع به عن مكسبه ، كما يعطى القاسم والحاسب ويستحقه سواء ألحقه بواحد منهما ، أو أشكل عليه ، فلم يلحقه ، فإن تعذر رزقه من بيت المال ، كانت أجرته على المتنازعين فيه ، فإن ألحقه بأحدهما استحقها ، وفيمن يجب عليه وجهان :

                                                                                                                                            أحدهما : أنها تجب على من ألحق به الولد دون من نفي عنه ، لأنه مستأجر للحوق دون النفي .

                                                                                                                                            والوجه الثاني : يجب عليهما ، لأن العمل مشترك في حقهما ، وهو في حق من نفي عنه كهو في حق من ألحق به .

                                                                                                                                            وإن لم يلحق بواحد منهما ، فإن كان لإشكاله عليه ، لم يستحق الأجرة ، لأنه لم يوجد منه العمل ، وإن كان لتكافؤ الاشتباه ، ففي استحقاق الأجرة وجهان :

                                                                                                                                            أحدهما : يستحقها إذا قيل : إنه لو أخذ منهما ، كان تغليبا بوجود العمل منه .

                                                                                                                                            والوجه الثاني : لا يستحقها إذا قيل : إنه لو ألحقه بأحدهما : اختص بالتزام الآخر ، تعليلا بالإلحاق .

                                                                                                                                            التالي السابق


                                                                                                                                            الخدمات العلمية