الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                                            صفحة جزء
                                                                                                                                            فصل : وأما إذا نكل المدعى عليه عن اليمين ، وردت على المدعي ، فنكل عنها ، وأقام شاهدا ، ليحلف مع شاهده ففي جواز إحلافه مع شاهده قولان :

                                                                                                                                            أحدهما : وهو منصوص الشافعي في كتاب " الأم " ، وفي " الجامع الكبير " للمزني : لا يحكم له باليمين مع شاهده ، لأنه بنكوله عنها في الرد قد أسقط حقه بها من بعد .

                                                                                                                                            والقول الثاني : وحكاه المزني في هذا المختصر أنه يحكم له باليمين مع الشاهد ، [ ص: 136 ] لأن يمين الرد غير اليمين مع الشاهد ، لاختلاف السببين ، وافتراق المعنيين ، فلم يكن سقوط إحداهما موجبا لسقوط الأخرى .

                                                                                                                                            وعلى هذا لو كان بالعكس ، وهو إذا نكل المدعي عن اليمين مع الشاهد ، فردت عليه اليمين بنكول المنكر المدعى عليه ، فأراد أن يحلف كان على ما ذكرنا من القولين :

                                                                                                                                            أحدهما : لا يحلف تعليلا بأنه قد أسقط حقه من اليمين بالنكول .

                                                                                                                                            والقول الثاني : يحلف تعليلا باختلافها في السبب والمعنى .

                                                                                                                                            التالي السابق


                                                                                                                                            الخدمات العلمية