الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                                                                                      صفحة جزء
                                                                                                                                                                                      في الوصي يدفع إلى غرماء الميت ديونهم بغير بينة قلت : أرأيت إن أوصى رجل إلى رجل وعليه للناس ديون ، فباع الوصي تركته وأوفى الغرماء مالهم على الميت بغير بينة ، فجحدوه ما قبضوا وطلبوا دينهم ، والوصي يقول قد قضيتكم ، أيضمن الوصي ; لأنه دفع بغير بينة ؟

                                                                                                                                                                                      قال : إن لم يقم الوصي البينة [ ص: 72 ] غرم ; لأنه أتلف أموالهم حين لم يشهد .

                                                                                                                                                                                      قال وسألت مالكا عن الوصي يقبض من غرماء الميت دينا للميت عليهم ، فيزعمون أنهم قد دفعوا إليه وينكر الوصي فيقولون له : احلف فيأبى أن يحلف ، أترى أن يضمن ؟

                                                                                                                                                                                      قال مالك : أما الشيء الكثير ، فإني لا أدري ما هو ووقف عنه .

                                                                                                                                                                                      قال : وأما الشيء اليسير فأراه ضامنا إن لم يحلف . قال ابن القاسم : وأخبرني ابن أبي حازم عن ابن هرمز أنه قال : يضمن ذلك كله في القليل والكثير إن لم يحلف .

                                                                                                                                                                                      قال ابن القاسم : وأرى أن يضمن . القليل والكثير في ذلك سواء وهو رأيي .

                                                                                                                                                                                      التالي السابق


                                                                                                                                                                                      الخدمات العلمية