الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
صفحة جزء
قوله ( وإن أسلم إلى محل يوجد فيه عاما ، فانقطع : خير بين الصبر والفسخ ، والرجوع برأس ماله ، أو عوضه ، إن كان معدوما في أحد الوجهين . وفي الآخر : ينفسخ بنفس التعذر ) . اعلم أنه إذا تعذر كل المسلم فيه ، عند محله أو بعضه : إما لغيبة المسلم فيه ، أو لعجز عن التسليم ، أو لعدم حمل الثمار تلك السنة ، وما أشبهه . فالصحيح من المذهب : أنه مخير بين الصبر والفسخ في الكل ، أو البعض . جزم به في الوجيز ، والمنور ، ومنتخب الأدمي ، وغيرهم . وصححه في الكافي والمغني ، والشرح ، وشرح ابن منجى ، وغيرهم . [ ص: 104 ] وقدمه في الخلاصة ، والهادي ، والمحرر ، والفروع ، والرعايتين ، والحاويين والنظم ، والفائق ، وغيرهم . وقيل : ينفسخ بنفس التعذر . وهو الوجه الثاني . وأطلقهما في الهداية ، والمذهب . وقيل : ينفسخ في البعض المتعذر . وله الخيار في الباقي . قاله في المحرر . وقال في المغني ، والشرح ، والفروع فيما إذا تعذر البعض وقيل : ليس له الفسخ إلا في الكل ، أو يصبر .

تنبيه : قال في الفروع ، في نقل المسألة : وإن تعذر أو بعضه . وقيل : أو انقطع وتحقق بقاؤه . فذكر أنه إذا انقطع وتحقق بقاؤه يلزم بتحصيله على المقدم . وذكر المصنف هنا : أنه لا يلزم بتحصيله إذا انقطع بلا خلاف . فيحتمل أن يحمل على ظاهره . فيكون موافقا للقول الضعيف . ويحتمل أن يحمل الانقطاع في كلام المصنف على التعذر . فيكون موافقا للصحيح . وهو أولى .

التالي السابق


الخدمات العلمية