الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
صفحة جزء
قوله ( وإن رهنه رجلان شيئا ، فوفاه أحدهما : انفك في نصيبه ) . هذا المذهب أيضا . وعليه أكثر الأصحاب . وجزم به في الوجيز وغيره . وقدمه في الفروع وغيره . وقيل : لا ينفك . ونقله مهنا . قال في القاعدة الثالثة عشر بعد المائة : إذا رهن اثنان عينين ، أو عينا لهما صفقة واحدة على دين له عليهما ، مثل أن يرهناه دارا لهما على ألف درهم له عليهما . نص الإمام أحمد رحمه الله في رواية مهنا على أن أحدهما إذا قضى ما عليه ولم يقض الآخر : أن الدار رهن على ما بقي . وظاهر هذا : أنه جعل نصيب كل واحد رهنا بجميع الحق ، توزيعا للمفرد على الجملة . لا على المفرد . وبذلك جزم أبو بكر في التنبيه ، وابن أبي موسى ، وأبو الخطاب . وهو المذهب عند صاحب التلخيص . [ ص: 162 ] قال القاضي : هذا بناء على الرواية التي تقول : إن عقد الاثنين مع الواحد في حكم الصفقة الواحدة . أما إذا قلنا بالمذهب الصحيح : إنها في حكم عقدين : كان نصيب كل واحد مرهونا بنصف الدين . انتهى .

فائدة :

لو قضى بعض دينه ، أو أبرئ منه . وببعضه رهن أو كفيل : كان عما نواه ، الدافع أو المشتري من القسمين . والقول قوله في النية بلا نزاع . فإن أطلق ، ولم ينو شيئا : صرفه إلى أيهما شاء . على الصحيح من المذهب . قدمه في الفروع ، والمحرر ، والرعايتين ، والحاويين ، والفائق . وغيرهم . وقطع به في المغني ، والشرح . وقيل : يوزع بينهما بالحصص . وهو احتمال في المحرر .

التالي السابق


الخدمات العلمية