الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                                            صفحة جزء
                                                                                                                                            [ ص: 296 ] فصل : فإن قال : أنت الطلاق . فقال القاضي : لا تختلف الرواية عن أحمد في أن الطلاق يقع به ، نواه أو لم ينوه . وبهذا قال أبو حنيفة ، ومالك . ولأصحاب الشافعي فيه وجهان ; أحدهما ، أنه غير صريح ; لأنه مصدر ، والأعيان لا توصف بالمصادر إلا مجازا . والثاني ، أن الطلاق لفظ صريح ، فلم يفتقر إلى نية ، كالمتصرف منه ، وهو مستعمل في عرفهم ، قال الشاعر :

                                                                                                                                            نوهت باسمي في العالمين وأفنيت عمري عاما فعاما     فأنت الطلاق وأنت الطلاق
                                                                                                                                            وأنت الطلاق ثلاثا تماما

                                                                                                                                            وقولهم : إنه مجاز . قلنا : نعم ، إلا أنه يتعذر حمله على الحقيقة ، ولا محمل له يظهر سوى هذا المحمل ، فتعين فيه .

                                                                                                                                            التالي السابق


                                                                                                                                            الخدمات العلمية