الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                                            صفحة جزء
                                                                                                                                            ( 5376 ) فصل : فإن وطئ أمتيه الأختين معا ، فوطء الثانية محرم ، ولا حد فيه ، لأن وطأه في ملكه [ ص: 97 ] ولأنها مختلف في حكمها ، وله سبيل إلى استباحتها ، بخلاف أخته من الرضاع المملوكة له . ولا يحل له وطء إحداهما حتى يحرم الأخرى ويستبرئها . وقال القاضي ، وأصحاب الشافعي : الأولى باقية على الحل ; لأن الوطء الحرام لا يحرم الحلال . إلا أن القاضي قال : لا يطؤها حتى يستبرئ الثانية .

                                                                                                                                            ولنا ، أن الثانية قد صارت فراشا له يلحقه نسب ولدها ، فحرمت عليه أختها ، كما لو وطئها ابتداء . وقولهم : إن الحرام لا يحرم الحلال . ليس بخبر صحيح ، وهو متروك بما لو وطئ الأولى في حيض أو نفاس أو إحرام ، حرمت عليه أختها ، وتحرم عليه أمها وابنتها على التأبيد ، وكذلك لو وطئ امرأة بشبهة في هذه الحال . ولو وطئ امرأة حرمت عليه ابنتها ، سواء وطئها حراما أو حلالا .

                                                                                                                                            التالي السابق


                                                                                                                                            الخدمات العلمية