الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                                            صفحة جزء
                                                                                                                                            ( 5989 ) فصل : وإذا حلف يمينا على فعل بلفظ عام ، وأراد به شيئا خاصا ; مثل إن حلف لا يغتسل الليلة ، وأراد الجنابة ، أو : لا قربت لي فراشا . وأراد ترك جماعها . أو قال : إن تزوجت ، فعبدي حر . وأراد امرأة [ ص: 362 ] معينة . أو قال : إن دخل إلي رجل . أو قال : أحد ، فامرأتي طالق . وأراد رجلا بعينه . أو حلف لا يأكل خبزا . يريد خبز البر . أو لا يدخل دارا ، يريد دار فلان . أو قال : إن خرجت فأنت طالق . يريد الخروج إلى الحمام . أو قال : إن مشيت . وأراد استطلاق البطن ; فإن ذلك يسمى مشيا ، { قال النبي صلى الله عليه وسلم لامرأة : ثم تستمشين } . ويقال : شربت مشيا ، ومشوا . إذا شرب دواء يمشيه ، فإن يمينه في ذلك على ما نواه ، ويدين فيما بينه وبين الله تعالى .

                                                                                                                                            وهل يقبل في الحكم ؟ يخرج على روايتين . قال أحمد في الظهار ، في من قال لامرأته : إن قربت لي فراشا ، فأنت علي كظهر أمي ، فجاءت فقامت على فراشه ، فقال : أردت الجماع . لا يلزمه شيء . وقال الشافعي ، ومحمد بن الحسن : لا يقبل قوله في الحكم في هذا كله ; لأنه خلاف الظاهر . ولنا ، أنه فسر كلامه بما يحتمله ، فقبل ، كما لو قال : أنت طالق ، أنت طالق . وقال : أردت بالثانية التوكيد .

                                                                                                                                            التالي السابق


                                                                                                                                            الخدمات العلمية