الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                            صفحة جزء
                                                                                                                            ( وقوله ) لآخر ( يا ابن الحلال وأما أنا فلست بزان ونحوه ) كأمي ليست بزانية وأنا لست بلائط ( تعريض ليس بقذف وإن نواه ) لأن اللفظ إذا لم يشعر بالمنوي لم تؤثر فيه النية ، وفهم ذلك منه هنا إنما [ ص: 107 ] هو بقرائن الأحوال وهي ملغاة لاحتمالها وتعارضها ، ومن ثم لم يلحقوا التعريض بالخطبة بصريحها وإن توفرت القرائن على ذلك ، وما ذهب إليه جمع من أنه كناية مردود ، وبما تقرر علم الفرق بين الثلاثة وهو أن كل لفظ يقصد به القذف إن لم يحتمل غيره فصريح ، وإلا فإن فهم من وضعه احتمال القذف فكناية وإلا فتعريض ، وليس الرمي بإتيان البهائم قذفا والنسبة إلى غير الزنا من الكبائر وغيرها مما فيه إيذاء كقوله لها زنيت بفلانة أو أصابتك فلانة يقتضي التعزير للإيذاء لا الحد لعدم ثبوته .

                                                                                                                            التالي السابق


                                                                                                                            حاشية الشبراملسي

                                                                                                                            ( قوله ليس بقدف ) ظاهره أنه لا يعزر [ ص: 107 ] قوله : علم الفرق بين الثلاثة ) أي صريح وكناية وتعريض ( قوله : وإلا فتعريض ) كذا قاله شيخنا في شرح منهجه ، وفي جعله قصد القذف به مقسما للثلاثة إيهام اشترط ذلك في الصريح وأن الكناية يفهم من وضعها القذف دائما وأنها والتعريض يقصد بهما ذلك دائما ، وليس كذلك في الكل فالأحسن الفرق بأن ما لم يحتمل غير ما وضع له من القذف وحده صريح ، وما احتمل وضعا القذف وغيره كناية ، وما استعمل في غير موضوع له من القذف بالكلية وإنما يفهم المقصود منه بالقرائن تعريض ا هـ حج وما قاله ظاهر حيث حمل قول المنهج واللفظ الذي يقصد له القذف على القصد بالفعل ، فإن حل على أن المراد الألفاظ التي من شأنها القذف كان مساويا لما قاله حج ( قوله : وليس الرمي بإتيان البهائم قذفا ) أي ولكن يعزر به ، ولا فرق بين الهازلي وغيره .




                                                                                                                            الخدمات العلمية