الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                            جزء صفحة
                                                                                                                            نهاية المحتاج شرح المنهاج

                                                                                                                            ( والمذهب صحة ردة السكران   ) المتعدي بسكره كطلاقه وإن لم يكن مكلفا تغليظا عليه ، وقد اتفق الصحابة على مؤاخذته بالقذف فدل على اعتبار أقواله ، وفي قول لا تصح ردته . وقطع بعضهم بصحتها ، وفي قول يصح إسلامه وإن صحت ردته ، وقطع بعضهم بعدم صحة إسلامه ، والأفضل تأخير استتابته لإفاقته ليأتي بإسلام مجمع على صحته ، وتأخير الاستتابة الواجبة لمثل هذا القدر مع قصر مدة السكر غالبا غير بعيد ، ومر آخر الوكالة اغتفار تأخير الردة للغاصب لأجل الإشهاد مع وجوب الرد فورا فهذا أولى ، أما غير المتعدي بسكره فلا تصح ردته كالمجنون ( وإسلامه ) سواء ارتد في سكره أم قبله لما تقرر من الاعتداد بأقواله كالصاحي فلا يحتاج لتجديده بعد إفاقته ، والنص على عرض الإسلام عليه بعدها محمول [ ص: 418 ] على ندبه ، فإن عرض عليه فوصف الكفر فكافر من الآن لصحة إسلامه

                                                                                                                            التالي السابق



                                                                                                                            الخدمات العلمية