الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                            جزء صفحة
                                                                                                                            نهاية المحتاج شرح المنهاج

                                                                                                                            ( وتقبل الشهادة بالردة   ) مطلقا كما صححاه في الروضة كأصلها أيضا فلا يحتاج في الشهادة بها لتفصيلها ؛ لأنها لخطرها لا يقدم العدل على الشهادة بها إلا بعد تحققها ، وهذا هو المعتمد ( وقيل : يجب التفصيل ) بأن يذكر موجبها ، وإن لم يقل عالما مختارا خلافا لما يوهمه كلام الرافعي لاختلاف المذاهب في الكفر وخطر أمر الردة ، وقد أطال جمع في الانتصار له نقلا ومعنى ، واقتضى كلام المصنف أنه لا فرق بين قولهما ارتد عن الإيمان أو كفر بالله أو ارتد أو كفر فهو من محل الخلاف خلافا للبلقيني ( فعلى الأول ) ( لو شهدوا بردة ) إنشاء ( فأنكر ) بأن قال كذبا أو ما ارتددت   ( حكم بالشهادة ) ولا يعتد بإنكاره فيستتاب ثم يقتل ما لم يسلم ، وعلى الثاني لا يحكم بها ( فلو ) لم ينكر ، وإنما ( قال كنت مكرها واقتضته قرينة كأسر كفار ) له ( صدق بيمينه ) تحكيما للقرينة ، وإنما حلفناه لاحتمال كونه مختارا ، فإن قتل قبل اليمين لم يضمن لوجود المقتضى والأصل عدم المانع ( وإلا ) بأن لم تقتضه قرينة ( فلا ) يصدق ويصير مرتدا فيطالب بالإسلام فإن أبى قتل ( ولو ) ( قالا لفظ لفظ كفر ) أو فعل فعله ( فادعى إكراها )   ( صدق ) بيمينه ( مطلقا ) أي مع القرينة وعدمها ؛ لأنه لم يكذبهما ، إذ الإكراه إنما ينافي الردة لا التلفظ بكلمتها لكن الحزم أن يجدد إسلامه ، وإنما لم يصدق في نظيره من الطلاق مع عدم القرينة ؛ لأنه حق آدمي فيحتاط له

                                                                                                                            التالي السابق



                                                                                                                            الخدمات العلمية