الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                            جزء صفحة
                                                                                                                            نهاية المحتاج شرح المنهاج

                                                                                                                            الشرط ( الثالث عدم شبهة له فيه )  لخبر { ادرءوا الحدود بالشبهات } وفي رواية صحيحة { عن المسلمين ما استطعتم } أي وذكرهم ليس بقيد كما مرت نظائره ( فلا قطع بسرقة مال أصل ) للسارق وإن علا ( وفرع ) له وإن سفل  لشبهة استحقاق النفقة في الجملة ، وسواء أكان السارق حرا أم عبدا كما صرح به الزركشي ، وبحث البلقيني أنه لو نذر إعتاق قنه غير المميز فسرقه أصله أو فرعه  قطع لانتفاء شبهة استحقاق النفقة عنه بامتناع تصرف الناذر فيه مطلقا ، وبه فارق المستولدة وولدها ؛ لأن له إيجارهما ، وما نظر به فيه يرد بأنه لا وجه له مع علم السارق بالنذر ، وأنه يمتنع عليه به التصرف فيه ( و ) لا قطع بسرقة من فيه رق وإن قل ومكاتب مال ( سيد ) أو أصل أو فرع [ ص: 445 ] أو نحوهما من كل من لا يقطع السيد بسرقة ماله  لشبهة استحقاق النفقة ولأن يده كيد سيده ، ولا فرق كما بحثه الزركشي بين اتفاق دينهما واختلافه ، ولو ادعى القن أو القريب كون المسروق ملك أحد ممن ذكر لم يقطع وإن كذبه ، كما لو ظن أنه ملك لمن ذكر أو سرق سيده ما ملكه ببعضه الحر فكذلك للشبهة في أرجح الوجهين .

                                                                                                                            التالي السابق



                                                                                                                            الخدمات العلمية